![]() |
| هند شريدة |
الكاتب: هند شريدة
غبطة البابا ليون الرابع عشر الجزيل الوقار والاحترام،
وسلام المحبة التي تجمع ولا تفرّق.
أنا الصحافية هند شريدة، أكتب إليك من فلسطين المحتلة، من الأرض التي وُلد ومات وقام فيها السيد المسيح، حاملةً إليك نداء استغاثة من قلب الجلجلة التي ما زال يُصلب عليها شعبٌ كامل.
منذ ما يقارب العامين، ومليونا فلسطيني في غزة يتعرضون لإبادة جماعية ممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إبادة تفتك بالمدنيين وتحاصر كل أشكال الحياة هناك، حتى سقط أكثر من 60 ألف شهيد وآلاف الجرحى. ولم يسلم فيها شيء: لا مساكن ولا كنائس ولا مساجد، لا مدارس ولا جامعات، لا مستشفيات ولا مقابر. حتى بنوك الأجنّة لم تنجُ، معلنةً الموت لكل حياة فلسطينية محتملة.
ما يجري اليوم تجويعٌ قسري من صُنع سياسة إسرائيلية مليئة بالكراهية العمياء، تحوّلت إلى جريمة تتفاقم يومياً، لا تنفكّ عن استهداف الرجال والنساء، والأطفال والشيوخ.
في اليوم 660 منذ بدء الإبادة، والغزيّون "معذّبو الأرض" يقاومون بجلدهم، بصمودهم على الأرض. إن ماكينة القتل الإسرائيلية جاهزة لتعقّب الفلسطيني والفتك به حسب الهوية، وهويتنا جميعاً – مسلمين ومسيحيين- فلسطينية. استُشهد أكثر من 4٪ من المكوّن المسيحي في غزة، رغم احتمائهم بالكنائس التي تحوّلت إلى ملاجئ. لا يكتفي الاحتلال الإسرائيلي بقتل الأجساد، بل يسعى إلى محو الوجود المسيحي الذي يرفض التهجير، ويحمل صليب الصمود في غزة، فيحاول استهدافه لتفريغه واقتلاعه بشتى الطرق من جذوره الروحية، مُقصياً غزة عن أرجاء المعمورة، بعد أن كانت جزءاً لا يتجزأ من خارطة الحجّ المسيحي.
إنها سياسة التفرّد بغزة، وممارسة التطهير العرقي باستمرار لإفراغها من الوجود الفلسطيني. وبالرغم من الخطط الشريرة، صمد الغزيّون، ومن بينهم أبناء الكنيسة، بل أظهروا أن الإيمان في غزة ليس طقساً عابراً، بل قيامة يومية، يعيشونها على لحمهم كنهج حياة في وجه الظلام.
وبين من استُشهد ومن أُسر في معسكرات الاعتقال السرية، وتعرّض لصنوف التعذيب على يد جيشٍ مسكون بالكراهية والعنصرية، هناك من نجا من القذائف والصواريخ، لكنه يتضوّر جوعاً بين مصائد لا إنسانية، فبات أهل غزة كالأشباح، يعانون من شفافية العظام وسط التجويع، يسيرون هائمين وسط الخراب في شوارع المدينة المدمّرة، يفتّشون عن بقايا طحين، يتساقطون واحداً تلو الآخر من الجفاف والجوع، في مجاعة مصطنعة، صنعتها منظومة استعمارية إحلالية، قرّرت بكامل الإصرار والترصّد، وعلى مرأى من العالم أجمع، وأمام الكاميرات وبتصريحات رسمية، إحكام الخناق على غزة.
يعاني الغزيّون من الخذلان، خذلان كل من راهنوا عليه يوماً. لقد فقدوا الثقة في كل شيء آمنوا به يوماً، كالقانون الدولي، وفي كل شيء لم يستطع حتى الآن وقف شلال الدم وإرساء العدالة لهم. بعضهم قال لي: ربما صلواتنا لا تصل السماء المشوّشة أصلاً بفعل الصواريخ والزنّانة التي لا تفارق كبدها ليل نهار. وبعض آخر أطلق صرخات ألم تجاوزت منطق مناجاة الله، تراه يلملم أشلاء أطفاله الممزقة بين الخيام. بكاء حارق من لدن الجرح، وإحساس عميق بالوحدة والتخلّي، مثلما بكى السيد المسيح في بستان الزيتون، صارخاً: "إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟!".
صديق آخر يمتهن المحاماة قال إنه اضطر لحرق كتب القانون للاستدفاء عليها في الشتاء الماضي، بعد أزمة الوقود، وشحّ الأخشاب وغلاء كل شيء. لقد وصل صديقي المحامي إلى قناعة أن القانون لن يحفظ حياته ولا حياة أولاده، فكان الأجدى أن يُحكّم عقله وسط صراع البقاء الذي يعيشه، والمفاضلة بين كتبه المرصوصة على الرفّ المكسور في مكتبته المتشظية، وتدفئة أطفاله، وقد قرّر أن يختار الثانية، والنجاة حتى إشعار آخر.
حتى البحر، ملاذ الغزيين الغربي، يتمركز القنّاصة الإسرائيليون على ساحله، مدعّمين بالكوادكابتر المبرمجة بالذكاء الاصطناعي لاستهداف أي صياد يحاول اصطياد قوت يومه من بطن البحر، هدية الرب المجانية. لكن هذه الأخرى أصبحت ممنوعة عليهم.
سيكتب التاريخ يوماً أن إبادةً جماعية وقعت على مرأى العالم الذي شاهدها، ولم يجرؤ على إدانة القاتل ومحاسبته. وسيكتب التاريخ يوماً أن الشاحنات تكدّست على المعابر، على مرمى حجر من غزة، وقد تم إغلاقها خوفاً من غضب"إسرائيل". وأن سفناً شجاعة، مثل أسطول "الضمير" و"مادلين"، حاولتا كسر الحصار، فتم تطويقهما واعتقال طواقمهما، ولم يُسمح لهما بالوصول إلى شواطئ غزة.
لم يتبقَّ شيء سوى الرجاء... وحده الرجاء الذي يجعلنا نحن الفلسطينيين صامدين ومتشبّثين بالحياة. وعلى هذا الرجاء الذي يلفّني، أرسل لك هذه الرسالة.
غبطة البابا،
إنك تعرف، من خدمتك السابقة في البيرو، معنى جوع الأجساد وصوت قرقعة الأمعاء الخاوية. وشهدتَ اللاجئين، واستقبلتهم في الكنائس التي فتحتها لهم ملاجئ ومطابخ شعبية، وكيف وقفتَ ضد الاستبداد والظلم السياسي، حين طالبتَ ألبيرتو فوجيموري بالاعتذار، وانحزتَ إلى الشعب، مصدر الشرعية الحقيقي.
رغم الألم والدمار والتجويع القائم، قلوبنا لا تزال متشبثة بالرجاء، برجاء القائم من بين الأموات. ندعوك اليوم، وكلنا إيمان ورجاء، بأن تخرج بوسيلة أخرى، بعيداً عن البيانات والدعوات من شرفتك، وأن تتوجه لصناعة الفعل النبوي في زمن رديء، لم يعد يسمع نداءاتك، وقرّر أن يغلق أذنيه لكي لا يسمع صوت العدالة والسلام. ندعوك لأن تعمل بوصية السيد المسيح:
"لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي. ٣٦ عُرْيَاناً فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضاً فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوساً فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ" إنجيل متى 25: 35-36.
ندعوك، بصفتك رأس الكنيسة والكرسي الرسولي، من معقل الكاتدرائية البابوية، كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان، التي بُنيت بدم القديس الصخرة الشهيد بطرس الرسول، أن تُبحر في فلوتيلا "العدالة" مع لفيف من الكرادلة ورجال دين من مختلف الديانات، وجمعٍ من الحقوقيين وأصحاب الضمائر الحيّة، وأن تكسروا الحصار عن غزة.
لن أعدك بالسلامة، فالسلطة القائمة بالاحتلال لا تسمح لأحد بإغاثة الفلسطينيين. لكن المعادلة صعبة: فإما أن نكون أو لا نكون، ما يتطلّب شجاعة استثنائية وفعلاً نبوياً عميقاً، نعوّل فيه عليك.
تعال، جرّب. استثمر في حصانتك الدولية، وحظوة جنسيتك الأمريكية، علّها تسعفنا في كسر الحصار، وتفضح في قدومك ما ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي بحق أساطيل الإغاثة السابقة، وما يحاول فعله اليوم مع سفينة "حنظلة".
قالها السيد المسيح على جبل التطويبات:
"طوبى لفاعلي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعون".
ندعوك باسمه، وباسم العائلة المقدسة التي مرّت في طريقها إلى مصر عبر أرض غزة، أن تُغيث الغزيين، أن تكسر هذا الحصار الجائر، وأن تصل غزة على متن سفينة محمّلة بالغذاء والدواء، وحليب الأطفال، والأطراف الصناعية.
أرجو ألا تردّنا خائبين، فربما يكون كسر سفينتك بداية اجتراح لمعجزة، ويكون في مجيئك بركة تُطلَق بعدها قوافل الرّحمة. علّك تُشكّل معجزة الأرغفة والسّمكتين من جديد، فتُطعم الجائعين في غزة، وتُسند صمودهم الأسطوري.
غبطة البابا ليون الرابع عشر الجزيل الوقار والاحترام،
وسلام المحبة التي تجمع ولا تفرّق.
أنا الصحافية هند شريدة، أكتب إليك من فلسطين المحتلة، من الأرض التي وُلد ومات وقام فيها السيد المسيح، حاملةً إليك نداء استغاثة من قلب الجلجلة التي ما زال يُصلب عليها شعبٌ كامل.
منذ ما يقارب العامين، ومليونا فلسطيني في غزة يتعرضون لإبادة جماعية ممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إبادة تفتك بالمدنيين وتحاصر كل أشكال الحياة هناك، حتى سقط أكثر من 60 ألف شهيد وآلاف الجرحى. ولم يسلم فيها شيء: لا مساكن ولا كنائس ولا مساجد، لا مدارس ولا جامعات، لا مستشفيات ولا مقابر. حتى بنوك الأجنّة لم تنجُ، معلنةً الموت لكل حياة فلسطينية محتملة.
ما يجري اليوم تجويعٌ قسري من صُنع سياسة إسرائيلية مليئة بالكراهية العمياء، تحوّلت إلى جريمة تتفاقم يومياً، لا تنفكّ عن استهداف الرجال والنساء، والأطفال والشيوخ.
في اليوم 660 منذ بدء الإبادة، والغزيّون "معذّبو الأرض" يقاومون بجلدهم، بصمودهم على الأرض. إن ماكينة القتل الإسرائيلية جاهزة لتعقّب الفلسطيني والفتك به حسب الهوية، وهويتنا جميعاً – مسلمين ومسيحيين- فلسطينية. استُشهد أكثر من 4٪ من المكوّن المسيحي في غزة، رغم احتمائهم بالكنائس التي تحوّلت إلى ملاجئ. لا يكتفي الاحتلال الإسرائيلي بقتل الأجساد، بل يسعى إلى محو الوجود المسيحي الذي يرفض التهجير، ويحمل صليب الصمود في غزة، فيحاول استهدافه لتفريغه واقتلاعه بشتى الطرق من جذوره الروحية، مُقصياً غزة عن أرجاء المعمورة، بعد أن كانت جزءاً لا يتجزأ من خارطة الحجّ المسيحي.
إنها سياسة التفرّد بغزة، وممارسة التطهير العرقي باستمرار لإفراغها من الوجود الفلسطيني. وبالرغم من الخطط الشريرة، صمد الغزيّون، ومن بينهم أبناء الكنيسة، بل أظهروا أن الإيمان في غزة ليس طقساً عابراً، بل قيامة يومية، يعيشونها على لحمهم كنهج حياة في وجه الظلام.
وبين من استُشهد ومن أُسر في معسكرات الاعتقال السرية، وتعرّض لصنوف التعذيب على يد جيشٍ مسكون بالكراهية والعنصرية، هناك من نجا من القذائف والصواريخ، لكنه يتضوّر جوعاً بين مصائد لا إنسانية، فبات أهل غزة كالأشباح، يعانون من شفافية العظام وسط التجويع، يسيرون هائمين وسط الخراب في شوارع المدينة المدمّرة، يفتّشون عن بقايا طحين، يتساقطون واحداً تلو الآخر من الجفاف والجوع، في مجاعة مصطنعة، صنعتها منظومة استعمارية إحلالية، قرّرت بكامل الإصرار والترصّد، وعلى مرأى من العالم أجمع، وأمام الكاميرات وبتصريحات رسمية، إحكام الخناق على غزة.
يعاني الغزيّون من الخذلان، خذلان كل من راهنوا عليه يوماً. لقد فقدوا الثقة في كل شيء آمنوا به يوماً، كالقانون الدولي، وفي كل شيء لم يستطع حتى الآن وقف شلال الدم وإرساء العدالة لهم. بعضهم قال لي: ربما صلواتنا لا تصل السماء المشوّشة أصلاً بفعل الصواريخ والزنّانة التي لا تفارق كبدها ليل نهار. وبعض آخر أطلق صرخات ألم تجاوزت منطق مناجاة الله، تراه يلملم أشلاء أطفاله الممزقة بين الخيام. بكاء حارق من لدن الجرح، وإحساس عميق بالوحدة والتخلّي، مثلما بكى السيد المسيح في بستان الزيتون، صارخاً: "إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟!".
صديق آخر يمتهن المحاماة قال إنه اضطر لحرق كتب القانون للاستدفاء عليها في الشتاء الماضي، بعد أزمة الوقود، وشحّ الأخشاب وغلاء كل شيء. لقد وصل صديقي المحامي إلى قناعة أن القانون لن يحفظ حياته ولا حياة أولاده، فكان الأجدى أن يُحكّم عقله وسط صراع البقاء الذي يعيشه، والمفاضلة بين كتبه المرصوصة على الرفّ المكسور في مكتبته المتشظية، وتدفئة أطفاله، وقد قرّر أن يختار الثانية، والنجاة حتى إشعار آخر.
حتى البحر، ملاذ الغزيين الغربي، يتمركز القنّاصة الإسرائيليون على ساحله، مدعّمين بالكوادكابتر المبرمجة بالذكاء الاصطناعي لاستهداف أي صياد يحاول اصطياد قوت يومه من بطن البحر، هدية الرب المجانية. لكن هذه الأخرى أصبحت ممنوعة عليهم.
سيكتب التاريخ يوماً أن إبادةً جماعية وقعت على مرأى العالم الذي شاهدها، ولم يجرؤ على إدانة القاتل ومحاسبته. وسيكتب التاريخ يوماً أن الشاحنات تكدّست على المعابر، على مرمى حجر من غزة، وقد تم إغلاقها خوفاً من غضب"إسرائيل". وأن سفناً شجاعة، مثل أسطول "الضمير" و"مادلين"، حاولتا كسر الحصار، فتم تطويقهما واعتقال طواقمهما، ولم يُسمح لهما بالوصول إلى شواطئ غزة.
لم يتبقَّ شيء سوى الرجاء... وحده الرجاء الذي يجعلنا نحن الفلسطينيين صامدين ومتشبّثين بالحياة. وعلى هذا الرجاء الذي يلفّني، أرسل لك هذه الرسالة.
غبطة البابا،
إنك تعرف، من خدمتك السابقة في البيرو، معنى جوع الأجساد وصوت قرقعة الأمعاء الخاوية. وشهدتَ اللاجئين، واستقبلتهم في الكنائس التي فتحتها لهم ملاجئ ومطابخ شعبية، وكيف وقفتَ ضد الاستبداد والظلم السياسي، حين طالبتَ ألبيرتو فوجيموري بالاعتذار، وانحزتَ إلى الشعب، مصدر الشرعية الحقيقي.
رغم الألم والدمار والتجويع القائم، قلوبنا لا تزال متشبثة بالرجاء، برجاء القائم من بين الأموات. ندعوك اليوم، وكلنا إيمان ورجاء، بأن تخرج بوسيلة أخرى، بعيداً عن البيانات والدعوات من شرفتك، وأن تتوجه لصناعة الفعل النبوي في زمن رديء، لم يعد يسمع نداءاتك، وقرّر أن يغلق أذنيه لكي لا يسمع صوت العدالة والسلام. ندعوك لأن تعمل بوصية السيد المسيح:
"لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي. ٣٦ عُرْيَاناً فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضاً فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوساً فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ" إنجيل متى 25: 35-36.
ندعوك، بصفتك رأس الكنيسة والكرسي الرسولي، من معقل الكاتدرائية البابوية، كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان، التي بُنيت بدم القديس الصخرة الشهيد بطرس الرسول، أن تُبحر في فلوتيلا "العدالة" مع لفيف من الكرادلة ورجال دين من مختلف الديانات، وجمعٍ من الحقوقيين وأصحاب الضمائر الحيّة، وأن تكسروا الحصار عن غزة.
لن أعدك بالسلامة، فالسلطة القائمة بالاحتلال لا تسمح لأحد بإغاثة الفلسطينيين. لكن المعادلة صعبة: فإما أن نكون أو لا نكون، ما يتطلّب شجاعة استثنائية وفعلاً نبوياً عميقاً، نعوّل فيه عليك.
تعال، جرّب. استثمر في حصانتك الدولية، وحظوة جنسيتك الأمريكية، علّها تسعفنا في كسر الحصار، وتفضح في قدومك ما ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي بحق أساطيل الإغاثة السابقة، وما يحاول فعله اليوم مع سفينة "حنظلة".
قالها السيد المسيح على جبل التطويبات:
"طوبى لفاعلي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعون".
ندعوك باسمه، وباسم العائلة المقدسة التي مرّت في طريقها إلى مصر عبر أرض غزة، أن تُغيث الغزيين، أن تكسر هذا الحصار الجائر، وأن تصل غزة على متن سفينة محمّلة بالغذاء والدواء، وحليب الأطفال، والأطراف الصناعية.
أرجو ألا تردّنا خائبين، فربما يكون كسر سفينتك بداية اجتراح لمعجزة، ويكون في مجيئك بركة تُطلَق بعدها قوافل الرّحمة. علّك تُشكّل معجزة الأرغفة والسّمكتين من جديد، فتُطعم الجائعين في غزة، وتُسند صمودهم الأسطوري.
