![]() |
د. عبد الناصر الأعرج عطا |
الكاتب: د. عبد الناصر الأعرج عطا
في الماضي ليس بالبعيد لم يكن يعرف العالم الكثير عن فلسطين، أما الآن، ولعدة أسباب منها فداحة ما يحدث من جرائم إبادة جماعية وبسب توفر التكنولوجيا ووسائل التوصل الإجتماعي وتنامي التضامن العالمي مع قضيتنا العادلة ، وبعد أن سقطت كل الأقنعة وسقطت شعارات القانون الدولي الإنساني فانه لا يخفى على القاصي والداني في كل أصقاع الأرض ما حل بنا في فلسطين السنتين الأخيرتين من فظائع يندى لها جبين الإنسانية .
واقعنا مؤلم جدا ويمزق نياط القلب خاصة عندما نرى الأطفال يرتقون جوعاً في غزة تحت نظر وسمع العالم أجمع ، في غزة شلالات الدم مستمرة فمن لم يرتقي بصواريخ الطائرات أو بقذائف الدبابات يرتقي أثناء معركته من أجل الحصول على رغيف الخبز والإباده مستمرة ويوميا وفي كل لحظة .
الضفة الغربية والقدس .. ليس بخير أيضاً ، فالمستوطنين ينهبون الارض يومياً ويقتلون من يحاول القرب منهم وبحراسة الجيش ، والإعتقالات مستمرة والسيطرة على أبار المياه وإغلاق القرى والمدن أصبح عادة والشعب يراقب أحوال الطرق في كل صباح على مجموعات التواصل الاجتماعي قبل الخروج من البيت ، وأصبح الخروج من المدن والقرى ليلاً في غاية الخطر والصعوبة، وخاصة مع استمرار الإعتقالات التعسفية والتي تجاوزت الأحد عشرة ألفا وأكثر ، حيث يزج بشبابنا في أسوء ظروف في معتقلات في غاية الاساءة ، حيث الحرمان من أبسط الحقوق التي ضمنتها القوانين الدولية والإنسانية ، لا غذاء ولا دواء ولا مواد تنظيف ولا زيارة للأهل أو المحامين ، عدا عن إنتشار الأمراض الجلدية، مع الإشارة الى أنه فقط في السنتين الاخيرتين أستشهد أكثر من 76 معتقل .
أمام هذا الوضع الصعب وضبابية المستقبل نحن بحاجة لمعجزة لمواجهة هذا الظلم ، معجزة تخفف عن شعبنا ، إذ لا بد من القوة ، بدون قوة لن نتمكن من الضغط لوقف الحرب وادخال المساعدات والإعمار والافراج عن الأسرى ، نحتاج قوة من أجل الاعتراف بدولتنا وسيادتنا ، ولن يكون لنا قوة بدون إتحاد ، شعوب العالم الحر معنا ونحن منقسمون وضعفاء ، رغم الإيمان بحتمية النصر ورغم هول التضحيات .
قال تعالى "وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا " وقال أفضل الخلق محمد رسول الله " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" ، الأمر هنا واضح وصادر من فوق سبع سماوات والطريق واضح ايضاً، الإتحاد قوة وحياة وإنتصار ، ونكرر بأننا بحاجة لمعجزة للخروج مما نحن فيه ، والمعجزة أو مفتاحها هو الإتحاد ، المعجزات هي وليدة الرجال المتحدون ، فالوحدة قانون الإنتصار....
واجب أخلاقي ووطني وديني العمل على وحدة الصف ، وهذه الوحدة يجب العمل عليها بعدة مستويات وهي تبدأ من البيت الواحد والقرية والمدينة والحزب والتنظيم الواحد .
أمام كلتلك التحديات والمخاطرالتي تهدد مسيرة التحرر الوطني وتهدد القضية الفلسطينية لا بد من طي صفحة الإنقسام البغيض وتغليب التناقض الرئيسي مع المحتل وأدواته وترك كل التناقضات الجانبية، لأن كثرة الجدل يحبط الأمل ويهلك العمل – ويجب أن يصبح الكل الفلسطيني جبهة واحدة وموحدة وتجنيد كل الطاقات وقدرات وإمكانيات شعبنا خاصة الشابة منها وإستغلال التضامن الاقليمي والعربي والعالمي والإستفادة من تجارب الشعوب الحرة الأخرى.
في لحظة الحسم الكل مسؤول ومطلوب من الجميع العمل، المسؤول الحكومي والحزبي والوزير والسفير وغيرهما ، كلٌ عليه مسؤولية ، المواطن البسيط ورجل الأعمال والتاجر والعامل والفلاح وسائق التكسي عليه ايضاً مسؤولية، الجرح بالكف والألم عظيم والكل مسؤول أمام ضميره وأمام الله، لنترك لوم الآخرين ولنلم أنفسنا أولاً، وليحاسب منا كل من استغل منصبه لذاته ، ولنتذكر المثل الفلسطيني الذي يقول "نفس الرجال يحيي الرجال" وما أكثر الرجال في فلسطين .
في هذا المقام لا بد من أن نقدر ونشكر أشقائنا وإخوتنا العرب في كل مكان ابتداءً من الاردن ومصر الى آخر دولة عربية وإسلامية ، فهم الأهل والعزوة ، كانوا وسيبقون .
وهنا أيضا أترك سؤالا برسم الإجابة : ماذا لو إتحد العرب والمسلمين ؟ من أجل خيرنا وخيرهم ومن أجل عالم أفضل خال من الظلم والقهر والحرمان .
هذه رسالة واضحة لنا جميعا ، وسنبقى ما استطعنا لخدمة عدالة قضيتنا ، سواء ك نا على رأس عملنا في وظيفة عامة ، أم ذهبنا للتقاعد قريباً .
في الماضي ليس بالبعيد لم يكن يعرف العالم الكثير عن فلسطين، أما الآن، ولعدة أسباب منها فداحة ما يحدث من جرائم إبادة جماعية وبسب توفر التكنولوجيا ووسائل التوصل الإجتماعي وتنامي التضامن العالمي مع قضيتنا العادلة ، وبعد أن سقطت كل الأقنعة وسقطت شعارات القانون الدولي الإنساني فانه لا يخفى على القاصي والداني في كل أصقاع الأرض ما حل بنا في فلسطين السنتين الأخيرتين من فظائع يندى لها جبين الإنسانية .
واقعنا مؤلم جدا ويمزق نياط القلب خاصة عندما نرى الأطفال يرتقون جوعاً في غزة تحت نظر وسمع العالم أجمع ، في غزة شلالات الدم مستمرة فمن لم يرتقي بصواريخ الطائرات أو بقذائف الدبابات يرتقي أثناء معركته من أجل الحصول على رغيف الخبز والإباده مستمرة ويوميا وفي كل لحظة .
الضفة الغربية والقدس .. ليس بخير أيضاً ، فالمستوطنين ينهبون الارض يومياً ويقتلون من يحاول القرب منهم وبحراسة الجيش ، والإعتقالات مستمرة والسيطرة على أبار المياه وإغلاق القرى والمدن أصبح عادة والشعب يراقب أحوال الطرق في كل صباح على مجموعات التواصل الاجتماعي قبل الخروج من البيت ، وأصبح الخروج من المدن والقرى ليلاً في غاية الخطر والصعوبة، وخاصة مع استمرار الإعتقالات التعسفية والتي تجاوزت الأحد عشرة ألفا وأكثر ، حيث يزج بشبابنا في أسوء ظروف في معتقلات في غاية الاساءة ، حيث الحرمان من أبسط الحقوق التي ضمنتها القوانين الدولية والإنسانية ، لا غذاء ولا دواء ولا مواد تنظيف ولا زيارة للأهل أو المحامين ، عدا عن إنتشار الأمراض الجلدية، مع الإشارة الى أنه فقط في السنتين الاخيرتين أستشهد أكثر من 76 معتقل .
أمام هذا الوضع الصعب وضبابية المستقبل نحن بحاجة لمعجزة لمواجهة هذا الظلم ، معجزة تخفف عن شعبنا ، إذ لا بد من القوة ، بدون قوة لن نتمكن من الضغط لوقف الحرب وادخال المساعدات والإعمار والافراج عن الأسرى ، نحتاج قوة من أجل الاعتراف بدولتنا وسيادتنا ، ولن يكون لنا قوة بدون إتحاد ، شعوب العالم الحر معنا ونحن منقسمون وضعفاء ، رغم الإيمان بحتمية النصر ورغم هول التضحيات .
قال تعالى "وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا " وقال أفضل الخلق محمد رسول الله " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" ، الأمر هنا واضح وصادر من فوق سبع سماوات والطريق واضح ايضاً، الإتحاد قوة وحياة وإنتصار ، ونكرر بأننا بحاجة لمعجزة للخروج مما نحن فيه ، والمعجزة أو مفتاحها هو الإتحاد ، المعجزات هي وليدة الرجال المتحدون ، فالوحدة قانون الإنتصار....
واجب أخلاقي ووطني وديني العمل على وحدة الصف ، وهذه الوحدة يجب العمل عليها بعدة مستويات وهي تبدأ من البيت الواحد والقرية والمدينة والحزب والتنظيم الواحد .
أمام كلتلك التحديات والمخاطرالتي تهدد مسيرة التحرر الوطني وتهدد القضية الفلسطينية لا بد من طي صفحة الإنقسام البغيض وتغليب التناقض الرئيسي مع المحتل وأدواته وترك كل التناقضات الجانبية، لأن كثرة الجدل يحبط الأمل ويهلك العمل – ويجب أن يصبح الكل الفلسطيني جبهة واحدة وموحدة وتجنيد كل الطاقات وقدرات وإمكانيات شعبنا خاصة الشابة منها وإستغلال التضامن الاقليمي والعربي والعالمي والإستفادة من تجارب الشعوب الحرة الأخرى.
في لحظة الحسم الكل مسؤول ومطلوب من الجميع العمل، المسؤول الحكومي والحزبي والوزير والسفير وغيرهما ، كلٌ عليه مسؤولية ، المواطن البسيط ورجل الأعمال والتاجر والعامل والفلاح وسائق التكسي عليه ايضاً مسؤولية، الجرح بالكف والألم عظيم والكل مسؤول أمام ضميره وأمام الله، لنترك لوم الآخرين ولنلم أنفسنا أولاً، وليحاسب منا كل من استغل منصبه لذاته ، ولنتذكر المثل الفلسطيني الذي يقول "نفس الرجال يحيي الرجال" وما أكثر الرجال في فلسطين .
في هذا المقام لا بد من أن نقدر ونشكر أشقائنا وإخوتنا العرب في كل مكان ابتداءً من الاردن ومصر الى آخر دولة عربية وإسلامية ، فهم الأهل والعزوة ، كانوا وسيبقون .
وهنا أيضا أترك سؤالا برسم الإجابة : ماذا لو إتحد العرب والمسلمين ؟ من أجل خيرنا وخيرهم ومن أجل عالم أفضل خال من الظلم والقهر والحرمان .
هذه رسالة واضحة لنا جميعا ، وسنبقى ما استطعنا لخدمة عدالة قضيتنا ، سواء ك نا على رأس عملنا في وظيفة عامة ، أم ذهبنا للتقاعد قريباً .