الكاتب: د. رياض علي العيلة
منذ 28 فبراير 2026 اي بعد مرور بعد 26 يوما على اندلاع الحرب المباشرة بين الولايات المتحدة واسرائيل من حهة وإيران من جهة اخرى، يبدو المشهد مختلفًا عما رُوِّج له. فلم يحقق الرئيس الامريكي ترامب النصر الحاسم الذي وعد به، وإيران لا تزال تدمر القواعد العسكرية الأمريكية في دول الجوار وتستهدف العمق الإسرائيلي.
في هذا المنعطف، يعود الرئيس ترامب إلى طاولة المفاوضات، وكأنه المنتصر، فيما يطرح سؤال جوهري: هل يمكن للمفاوضات أن تحقق ما عجزت عنه الحرب التي قادتها الولايات المتحدة واسرائيل ضد إيران؟
عندما اختارت إدارة ترامب التصعيد العسكري المباشر نهاية فبراير، راهنت على أن القوة الجوية وحاملات الطائرات الى جانب التفوق التكنولوجي سيدفع إيران إلى الانهيار أو الرضوخ السريع، ولكن بعد مرور أسابيع من الحرب والتدمير، تبدو الحسابات مختلفة:
- إيران لا تزال قادرة على توجيه ضربات للقواعد الأمريكية في العراق ودول الخليح والسعودية والاردن، وداخل الكيان الإسرائيلي .
- البنية التحتية العسكرية الإيرانية لم تُدمَّر، وطهران تواصل استعراض قدرتها على إطالة أمد الصراع.
- التكاليف الاقتصادية للحرب تفاقمت، مع تعطّل جزئي لإمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط، مع اغلاق مضيق هرمز مما زاد الضغط على الرئيس ترامب.
في هذا السياق، بدأ الرئيس الامريكي ترامب يُظهر مرونة غير مسبوقة وربما خديعة كما سبق ان مارسها: إلى العودة غير المعلنة إلى خيار المفاوضات، والتراجع عن شرط “الاستسلام الكامل” الذي رُفع طوال السنوات الماضية، واللافت أن الخطاب الأمريكي لا يزال يروِّج لهذه العودة كما لو كانت نصرًا، متجاهلًا أن أهداف الحرب المعلنة: (تفكيك البرنامج النووي و الصاروخي، إنهاء الدور الإقليمي لإيران) لم تتحقق.
وهنا تكشف المعادلة الحقيقية: عندما تفشل الحرب في تحقيق أهدافها، تصبح المفاوضات وسيلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه تحت مظلة “الانتصار”، ولكن إيران، التي تقرأ المشهد من موقع الصمود الميداني، لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات استراتيجية في وقت لا تزال فيه قادرة على توجيه الضربات.
ما يحدث اليوم يتم إعادة طرح الإشكالية نفسها ولكن بمعادلة مختلفة. أي بمعنى أن:
- الامتناع عن الحرب في الماضي كان يُفسَّر كخيار استراتيجي.
- اللجوء إلى الحرب اليوم ثم الانزلاق إلى المفاوضات يكشف أن القوة العسكرية وحدها لم تفلح في تغيير موازين الإرادة الإيرانية.
فإذا كان الرئيس ترامب قد راهن على أن الضربات العسكرية ستجبر إيران على الانكفاء، فإن استمرار العمليات الإيرانية يدل على أن الحرب لم تنتج الردع المطلوب، وبالتالي، فإن العودة إلى المفاوضات ليست نصرًا، بل اعترافًا ضمنيًا بأن أدوات القوة المستخدمة لم تحقق الغاية.
منذ 28 فبراير 2026 اي بعد مرور بعد 26 يوما على اندلاع الحرب المباشرة بين الولايات المتحدة واسرائيل من حهة وإيران من جهة اخرى، يبدو المشهد مختلفًا عما رُوِّج له. فلم يحقق الرئيس الامريكي ترامب النصر الحاسم الذي وعد به، وإيران لا تزال تدمر القواعد العسكرية الأمريكية في دول الجوار وتستهدف العمق الإسرائيلي.
في هذا المنعطف، يعود الرئيس ترامب إلى طاولة المفاوضات، وكأنه المنتصر، فيما يطرح سؤال جوهري: هل يمكن للمفاوضات أن تحقق ما عجزت عنه الحرب التي قادتها الولايات المتحدة واسرائيل ضد إيران؟
عندما اختارت إدارة ترامب التصعيد العسكري المباشر نهاية فبراير، راهنت على أن القوة الجوية وحاملات الطائرات الى جانب التفوق التكنولوجي سيدفع إيران إلى الانهيار أو الرضوخ السريع، ولكن بعد مرور أسابيع من الحرب والتدمير، تبدو الحسابات مختلفة:
- إيران لا تزال قادرة على توجيه ضربات للقواعد الأمريكية في العراق ودول الخليح والسعودية والاردن، وداخل الكيان الإسرائيلي .
- البنية التحتية العسكرية الإيرانية لم تُدمَّر، وطهران تواصل استعراض قدرتها على إطالة أمد الصراع.
- التكاليف الاقتصادية للحرب تفاقمت، مع تعطّل جزئي لإمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط، مع اغلاق مضيق هرمز مما زاد الضغط على الرئيس ترامب.
في هذا السياق، بدأ الرئيس الامريكي ترامب يُظهر مرونة غير مسبوقة وربما خديعة كما سبق ان مارسها: إلى العودة غير المعلنة إلى خيار المفاوضات، والتراجع عن شرط “الاستسلام الكامل” الذي رُفع طوال السنوات الماضية، واللافت أن الخطاب الأمريكي لا يزال يروِّج لهذه العودة كما لو كانت نصرًا، متجاهلًا أن أهداف الحرب المعلنة: (تفكيك البرنامج النووي و الصاروخي، إنهاء الدور الإقليمي لإيران) لم تتحقق.
وهنا تكشف المعادلة الحقيقية: عندما تفشل الحرب في تحقيق أهدافها، تصبح المفاوضات وسيلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه تحت مظلة “الانتصار”، ولكن إيران، التي تقرأ المشهد من موقع الصمود الميداني، لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات استراتيجية في وقت لا تزال فيه قادرة على توجيه الضربات.
ما يحدث اليوم يتم إعادة طرح الإشكالية نفسها ولكن بمعادلة مختلفة. أي بمعنى أن:
- الامتناع عن الحرب في الماضي كان يُفسَّر كخيار استراتيجي.
- اللجوء إلى الحرب اليوم ثم الانزلاق إلى المفاوضات يكشف أن القوة العسكرية وحدها لم تفلح في تغيير موازين الإرادة الإيرانية.
فإذا كان الرئيس ترامب قد راهن على أن الضربات العسكرية ستجبر إيران على الانكفاء، فإن استمرار العمليات الإيرانية يدل على أن الحرب لم تنتج الردع المطلوب، وبالتالي، فإن العودة إلى المفاوضات ليست نصرًا، بل اعترافًا ضمنيًا بأن أدوات القوة المستخدمة لم تحقق الغاية.
