![]() |
| نصر مفلح (بلعاوي) |
الكاتب: نصر مفلح (بلعاوي)
في لحظات العجز وحين تضيق السبل وتتلاشى القدرة على التغيير المباشر، قد يبدو الأمل سراب لا يملكه الإنسان، غير أن التجارب الإنسانية عبر التاريخ تثبت أن الأمل ليس مفردة تقال، بل هو قوة داخلية يمكن صناعتها حتى في أقسى الظروف، فالعجز قد يقيّد الجسد أو الإمكانات، لكنه لا يستطيع أن يقيد الروح ما دامت قادرة على إعادة تعريف الواقع وبناء معنى للحياة.
ان العجز ليس بالضرورة نهاية الطريق، بل قد يكون بداية لوعي جمعي أعمق، فعندما يفقد الإنسان بعض قدراته أو يواجه ظروفًا تفوق طاقته، يضطر إلى البحث عن مصادر جديدة للقوة، في هذه اللحظة تحديدًا يبدأ الأمل بالتشكل، لا بوصفه انتظارًا سلبيًا للمستقبل، بل كفعل واعٍ يعيد ترتيب الأولويات ويخلق مساحات جديدة للحياة داخل حدود الواقع المعاش.
إن صناعة الأمل تبدأ أولًا بالاعتراف بالعجز دون الاستسلام له فالتجاهل لا يبدد الألم، لكن فهمه يمنح الإنسان القدرة على التعامل معه وعندما يقبل الإنسان التحدي، يصبح أكثر قدرة على استثمار ما تبقى لديه من طاقة وإمكانات مهما كانت صغيرة، لكنها مع الوقت والاستمرارية تكبر وتتحول إلى بذور تغيير حقيقية
فالإنسان الذي يجد معنى لما يمر به، حتى لو كان مؤلمًا، يصبح أكثر قدرة على فهم الواقع وابداع أفكار واليات للتغيير ، فقد رأينا عبر التاريخ كيف استطاع أفراد وشعوب تحويل المحن التي مروا بها إلى فرص للنمو والتجديد،
وعليه ان الفرد ليس كائنًا معزولًا بنفسه،إنه يستقوي بالآخرين كما يتأثر بهم، أو بالتضامن قد يعيد إشعال شرارة الأمل في قلب من ظن أنه فقدها، فالأمل في كثير من الأحيان ينتقل بين الناس كما تنتقل العدوى، لكنه انتقال إيجابي يعزز القدرة على الاستمرار والحياه .
وأخيرًا، فإن الأمل الحقيقي لا يعني إنكار الواقع أو تجميله، بل النظر إليه بصدق مع الإيمان بإمكانية تغييره ولو ببطء، وأنه موقف داخلي يقوم على الإصرار بأن العجز ليس محطة ينتهي بها الإنسان بل في داخل كل إنسان قدرة على النهوض، ولو بخطوة صغيرة، وهذه الخطوة قد تكون بداية طريق طويل نحو مستقبل أفضل
وفي الواقع الفلسطيني اليوم تبدو لحظات العجز وفقدان الامال أكثر حضورًا من القدرة على التغيير، لكن كل التجارب التاريخية التي عاشها الشعب الفلسطيني تؤكد أن الأمل لم يكن يوماً حاجة ثانوية، بل كان دائمًا اولوية وشرطًا من شروط البقاء، فالفلسطيني الذي واجه النكبة والاحتلال والحروب والانقسامات ومحاولات السيطرة على الأحلام، لم يكن يملك دائمًا القوة لتغيير الواقع، لكنه امتلك دائمًا القدرة على رفض الاستسلام له.
إن صناعة الأمل في فلسطين ليست خطاباً عاطفياً ، بل فعل يومي يتجسد في إصرار الناس على الحياة وتمسكهم بأرضهم، وفي حرصهم على تعليم أبنائهم، وفي سعيهم لطلب الرزق وتضامنهم وفي استمرارهم ببناء مؤسساتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حتى في أصعب الظروف،فكل فعل صغير يحافظ على الحياة والكرامة هو في حقيقته شكل من أشكال صناعة الامل، من هنا يبقى الأمل حاضرًا في الوعي الجمعي ويتحول بين الفينة والاخرى إلى طاقة قادرة على إعادة تشكيل مفردات الواقع وتعزيز صمود أبنائه.
من هنا، فإن الأمل في الحالة الفلسطينية ليس مجرد انتظار للمستقبل، بل هو قرار مستمر بأن الحياة ستظل ممكنة وأن الطريق إلى الحرية والكرامة قد يكون طويلًا، لكنه يبدأ دائمًا بالأمل، وبإيمان عميق بأن إرادة الإنسان قادرة على الصبر والتغيير والانتصار مهما صعب الأمر وطال الانتظار.
في لحظات العجز وحين تضيق السبل وتتلاشى القدرة على التغيير المباشر، قد يبدو الأمل سراب لا يملكه الإنسان، غير أن التجارب الإنسانية عبر التاريخ تثبت أن الأمل ليس مفردة تقال، بل هو قوة داخلية يمكن صناعتها حتى في أقسى الظروف، فالعجز قد يقيّد الجسد أو الإمكانات، لكنه لا يستطيع أن يقيد الروح ما دامت قادرة على إعادة تعريف الواقع وبناء معنى للحياة.
ان العجز ليس بالضرورة نهاية الطريق، بل قد يكون بداية لوعي جمعي أعمق، فعندما يفقد الإنسان بعض قدراته أو يواجه ظروفًا تفوق طاقته، يضطر إلى البحث عن مصادر جديدة للقوة، في هذه اللحظة تحديدًا يبدأ الأمل بالتشكل، لا بوصفه انتظارًا سلبيًا للمستقبل، بل كفعل واعٍ يعيد ترتيب الأولويات ويخلق مساحات جديدة للحياة داخل حدود الواقع المعاش.
إن صناعة الأمل تبدأ أولًا بالاعتراف بالعجز دون الاستسلام له فالتجاهل لا يبدد الألم، لكن فهمه يمنح الإنسان القدرة على التعامل معه وعندما يقبل الإنسان التحدي، يصبح أكثر قدرة على استثمار ما تبقى لديه من طاقة وإمكانات مهما كانت صغيرة، لكنها مع الوقت والاستمرارية تكبر وتتحول إلى بذور تغيير حقيقية
فالإنسان الذي يجد معنى لما يمر به، حتى لو كان مؤلمًا، يصبح أكثر قدرة على فهم الواقع وابداع أفكار واليات للتغيير ، فقد رأينا عبر التاريخ كيف استطاع أفراد وشعوب تحويل المحن التي مروا بها إلى فرص للنمو والتجديد،
وعليه ان الفرد ليس كائنًا معزولًا بنفسه،إنه يستقوي بالآخرين كما يتأثر بهم، أو بالتضامن قد يعيد إشعال شرارة الأمل في قلب من ظن أنه فقدها، فالأمل في كثير من الأحيان ينتقل بين الناس كما تنتقل العدوى، لكنه انتقال إيجابي يعزز القدرة على الاستمرار والحياه .
وأخيرًا، فإن الأمل الحقيقي لا يعني إنكار الواقع أو تجميله، بل النظر إليه بصدق مع الإيمان بإمكانية تغييره ولو ببطء، وأنه موقف داخلي يقوم على الإصرار بأن العجز ليس محطة ينتهي بها الإنسان بل في داخل كل إنسان قدرة على النهوض، ولو بخطوة صغيرة، وهذه الخطوة قد تكون بداية طريق طويل نحو مستقبل أفضل
وفي الواقع الفلسطيني اليوم تبدو لحظات العجز وفقدان الامال أكثر حضورًا من القدرة على التغيير، لكن كل التجارب التاريخية التي عاشها الشعب الفلسطيني تؤكد أن الأمل لم يكن يوماً حاجة ثانوية، بل كان دائمًا اولوية وشرطًا من شروط البقاء، فالفلسطيني الذي واجه النكبة والاحتلال والحروب والانقسامات ومحاولات السيطرة على الأحلام، لم يكن يملك دائمًا القوة لتغيير الواقع، لكنه امتلك دائمًا القدرة على رفض الاستسلام له.
إن صناعة الأمل في فلسطين ليست خطاباً عاطفياً ، بل فعل يومي يتجسد في إصرار الناس على الحياة وتمسكهم بأرضهم، وفي حرصهم على تعليم أبنائهم، وفي سعيهم لطلب الرزق وتضامنهم وفي استمرارهم ببناء مؤسساتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حتى في أصعب الظروف،فكل فعل صغير يحافظ على الحياة والكرامة هو في حقيقته شكل من أشكال صناعة الامل، من هنا يبقى الأمل حاضرًا في الوعي الجمعي ويتحول بين الفينة والاخرى إلى طاقة قادرة على إعادة تشكيل مفردات الواقع وتعزيز صمود أبنائه.
من هنا، فإن الأمل في الحالة الفلسطينية ليس مجرد انتظار للمستقبل، بل هو قرار مستمر بأن الحياة ستظل ممكنة وأن الطريق إلى الحرية والكرامة قد يكون طويلًا، لكنه يبدأ دائمًا بالأمل، وبإيمان عميق بأن إرادة الإنسان قادرة على الصبر والتغيير والانتصار مهما صعب الأمر وطال الانتظار.
