![]() |
| د. منى أبو حمدية |
الكاتب: د. منى أبو حمدية
في الثامن من آذار تحلّ مناسبة اليوم العالمي للمرأة بينما تعيش المرأة الفلسطينية واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخها المعاصر، في ظل الحروب المتكررة والظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة. فقد وجدت نفسها في قلب المعاناة اليومية، تتحمل أعباءً مضاعفة تتجاوز حدود الدور التقليدي، لتصبح عماد الأسرة وحارسة الاستمرار في مجتمع مثقل بالفقد والقلق.
ففي ظل فقدان كثير من الأسر لمعيلها بسبب القتل أو الاعتقال أو الإصابة، اضطرت المرأة الفلسطينية إلى تحمّل مسؤوليات معيشية واجتماعية متزايدة، تجمع بين رعاية الأطفال وكبار السن، وتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة. وقد ترافق ذلك مع تدهور اقتصادي حاد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، ما دفع كثيراً من النساء إلى البحث عن سبل بديلة للعيش في ظروف شديدة التعقيد.
إلى جانب ذلك، تواجه النساء تحديات إنسانية وصحية كبيرة، خاصة في ظل تراجع الخدمات الطبية ونقص الأدوية، الأمر الذي يضاعف معاناة الأمهات والحوامل والفتيات. كما ألقت الحرب بظلالها على التعليم، فتعطلت مسيرة كثير من الطالبات، وتحمّلت الأمهات أعباء إضافية في محاولة الحفاظ على استمرارية تعليم أبنائهن رغم الظروف القاسية.
غير أنّ صورة المرأة الفلسطينية لا تختزل في المعاناة وحدها؛ فهي أيضاً صورة للصمود والإرادة. فقد برز حضورها في العمل الإغاثي والتطوعي والمجتمعي، حيث شاركت في دعم العائلات المتضررة، وساهمت في تعزيز التضامن الاجتماعي داخل المجتمع. كما لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على تماسك الأسرة وصون الهوية الثقافية والوطنية في وجه محاولات التفكك والاقتلاع.
وفي ظل النزوح وفقدان الأمان الذي تعيشه كثير من العائلات، ما تزال المرأة الفلسطينية تمثّل ركيزة أساسية لبقاء المجتمع واستمراره. فهي، رغم الألم والفقدان، تواصل أداء دورها كأم ومربية وفاعلة اجتماعية، محافظةً على روح الحياة في مجتمع يواجه تحديات وجودية متواصلة.
وهكذا، يأتي اليوم العالمي للمرأة هذا العام ليذكّر العالم بأن المرأة الفلسطينية ليست مجرد ضحية للحروب، بل هي أيضاً عنوان للصبر والكرامة الإنسانية، ونموذج حيّ لقدرة الإنسان على الصمود وصناعة الأمل حتى في أحلك الظروف.
وفي الختام؛
طوبى للمرأة الفلسطينية التي حملت الوطن في قلبها كما تحمل أبناءها في ذراعيها، فكانت في زمن الحرب أمّاً للصبر،
وحارسةً للذاكرة،
وصانعةً للأمل رغم الألم.
طوبى لها لأنها لم تنكسر أمام قسوة الأيام، بل ظلّت واقفة كزيتونةٍ عتيقة، تضرب جذورها في الأرض وتمنح الحياة من حولها معنى البقاء والكرامة.
في الثامن من آذار تحلّ مناسبة اليوم العالمي للمرأة بينما تعيش المرأة الفلسطينية واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخها المعاصر، في ظل الحروب المتكررة والظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة. فقد وجدت نفسها في قلب المعاناة اليومية، تتحمل أعباءً مضاعفة تتجاوز حدود الدور التقليدي، لتصبح عماد الأسرة وحارسة الاستمرار في مجتمع مثقل بالفقد والقلق.
ففي ظل فقدان كثير من الأسر لمعيلها بسبب القتل أو الاعتقال أو الإصابة، اضطرت المرأة الفلسطينية إلى تحمّل مسؤوليات معيشية واجتماعية متزايدة، تجمع بين رعاية الأطفال وكبار السن، وتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة. وقد ترافق ذلك مع تدهور اقتصادي حاد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، ما دفع كثيراً من النساء إلى البحث عن سبل بديلة للعيش في ظروف شديدة التعقيد.
إلى جانب ذلك، تواجه النساء تحديات إنسانية وصحية كبيرة، خاصة في ظل تراجع الخدمات الطبية ونقص الأدوية، الأمر الذي يضاعف معاناة الأمهات والحوامل والفتيات. كما ألقت الحرب بظلالها على التعليم، فتعطلت مسيرة كثير من الطالبات، وتحمّلت الأمهات أعباء إضافية في محاولة الحفاظ على استمرارية تعليم أبنائهن رغم الظروف القاسية.
غير أنّ صورة المرأة الفلسطينية لا تختزل في المعاناة وحدها؛ فهي أيضاً صورة للصمود والإرادة. فقد برز حضورها في العمل الإغاثي والتطوعي والمجتمعي، حيث شاركت في دعم العائلات المتضررة، وساهمت في تعزيز التضامن الاجتماعي داخل المجتمع. كما لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على تماسك الأسرة وصون الهوية الثقافية والوطنية في وجه محاولات التفكك والاقتلاع.
وفي ظل النزوح وفقدان الأمان الذي تعيشه كثير من العائلات، ما تزال المرأة الفلسطينية تمثّل ركيزة أساسية لبقاء المجتمع واستمراره. فهي، رغم الألم والفقدان، تواصل أداء دورها كأم ومربية وفاعلة اجتماعية، محافظةً على روح الحياة في مجتمع يواجه تحديات وجودية متواصلة.
وهكذا، يأتي اليوم العالمي للمرأة هذا العام ليذكّر العالم بأن المرأة الفلسطينية ليست مجرد ضحية للحروب، بل هي أيضاً عنوان للصبر والكرامة الإنسانية، ونموذج حيّ لقدرة الإنسان على الصمود وصناعة الأمل حتى في أحلك الظروف.
وفي الختام؛
طوبى للمرأة الفلسطينية التي حملت الوطن في قلبها كما تحمل أبناءها في ذراعيها، فكانت في زمن الحرب أمّاً للصبر،
وحارسةً للذاكرة،
وصانعةً للأمل رغم الألم.
طوبى لها لأنها لم تنكسر أمام قسوة الأيام، بل ظلّت واقفة كزيتونةٍ عتيقة، تضرب جذورها في الأرض وتمنح الحياة من حولها معنى البقاء والكرامة.
