![]() |
| د. ناصر العباسي |
الكاتب: د. ناصر العباسي
شاركت خلال الأسبوع المنصرم في برنامج تأهيل مهني استمر ثلاثة أيام متتالية، خُصص للنواب الإداريين في المؤسسات التربوية، بتنظيم مركز تطوير طواقم التربية والتعليم في شرقي القدس، وأُقيم في مدينة بئر السبع، وقد شكّل البرنامج فرصة مهمة للتعلّم وتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب مهنية وأكاديمية ملهمة.
ومن أكثر ما لفت انتباهي التجارب الشخصية التي عرضها الزميلات والزملاء حول مسيرتهم المهنية والعلمية. فقد حملت تلك التجارب رسالة واضحة مفادها أن الاجتهاد والصبر والمثابرة هي مفاتيح النجاح الحقيقية، وأن طريق التميز والإبداع، رغم ما يكتنفه من تحديات، يبقى مفتوحاً أمام أصحاب الإرادة والعزيمة، وأكدت هذه التجارب أهمية التعلم بالأقران باعتباره أحد أكثر أساليب التعلم تأثيراً في عصرنا الحديث.
وفي إطار مشاركتي قدمت عرضاً أكاديمياً حول أهمية هذا النوع من الإعلام ودوره في تعزيز العملية التعليمية، وقد أعادتني هذه المشاركة إلى بداياتي الأولى في عالم الإعلام الرياضي قبل نحو ثلاثين عاماً، حين كنت أتنقل بين مكاتب الصحف المحلية لإرسال الأخبار والمقالات عبر أجهزة الفاكس، وكانت سعادتي كبيرة كلما رأيت خبراً أو مقالاً منشوراً يحمل اسمي أو يتناول المؤسسة التي أنتمي إليها، وما زلت أؤمن أن تلك التجارب الأولى رسخت لدي أهمية التوثيق والإعلام في خدمة المؤسسات التربوية.
ورغم التحولات التكنولوجية المتسارعة وهيمنة منصات التواصل الاجتماعي، بقيت الصحافة المقروءة مدرسة أساسية أسهمت في صناعة أجيال من الإعلاميين.
وهدف العرض إلى تسليط الضوء على الإعلام باعتباره أداة تربوية حديثة تسهم في دعم العملية التعليمية، وإبراز إنجازات المدرسة، وتنمية شخصية الطالب، وبناء جيل واعٍ ومبدع قادر على التواصل وخدمة مجتمعه.
والإعلام المدرسي لا يقتصر على نقل الأخبار والفعاليات، بل يعزز الانتماء للمؤسسة التعليمية، ويبرز مواهب الطلبة الأكاديمية والرياضية والثقافية، ويوثق الأنشطة والإنجازات لتبقى جزءاً من ذاكرة المدرسة وتاريخها.
ولعل العديد من الإعلاميين الرياضيين وغيرهم من العاملين في الحقل الإعلامي كانت بداياتهم الأولى من الإعلام المدرسي، حيث اكتشفوا مواهبهم من خلال الإذاعة المدرسية الصباحية، والتقديم والمقابلات والتصوير وإعداد التقارير في مجلات الحائط، وغيرها من النشاطات.
ومن هنا تبرز أهميته في اكتشاف المواهب الإعلامية والقيادية وصقلها، وتعزيز الشراكة مع أولياء الأمور والمؤسسات المجتمعية.
ختاماً، لم يعد الإعلام المدرسي مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح رسالة تربوية متكاملة تسهم في بناء شخصية الطالب وتعزيز الهوية المدرسية واكتشاف المواهب، وإبراز إنجازات المؤسسة التعليمية. لذلك فإن الاستثمار فيه هو استثمار في مستقبل أبنائنا، فهو صوت المدرسة وصورتها ورسالتها إلى المجتمع.
شاركت خلال الأسبوع المنصرم في برنامج تأهيل مهني استمر ثلاثة أيام متتالية، خُصص للنواب الإداريين في المؤسسات التربوية، بتنظيم مركز تطوير طواقم التربية والتعليم في شرقي القدس، وأُقيم في مدينة بئر السبع، وقد شكّل البرنامج فرصة مهمة للتعلّم وتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب مهنية وأكاديمية ملهمة.
ومن أكثر ما لفت انتباهي التجارب الشخصية التي عرضها الزميلات والزملاء حول مسيرتهم المهنية والعلمية. فقد حملت تلك التجارب رسالة واضحة مفادها أن الاجتهاد والصبر والمثابرة هي مفاتيح النجاح الحقيقية، وأن طريق التميز والإبداع، رغم ما يكتنفه من تحديات، يبقى مفتوحاً أمام أصحاب الإرادة والعزيمة، وأكدت هذه التجارب أهمية التعلم بالأقران باعتباره أحد أكثر أساليب التعلم تأثيراً في عصرنا الحديث.
وفي إطار مشاركتي قدمت عرضاً أكاديمياً حول أهمية هذا النوع من الإعلام ودوره في تعزيز العملية التعليمية، وقد أعادتني هذه المشاركة إلى بداياتي الأولى في عالم الإعلام الرياضي قبل نحو ثلاثين عاماً، حين كنت أتنقل بين مكاتب الصحف المحلية لإرسال الأخبار والمقالات عبر أجهزة الفاكس، وكانت سعادتي كبيرة كلما رأيت خبراً أو مقالاً منشوراً يحمل اسمي أو يتناول المؤسسة التي أنتمي إليها، وما زلت أؤمن أن تلك التجارب الأولى رسخت لدي أهمية التوثيق والإعلام في خدمة المؤسسات التربوية.
ورغم التحولات التكنولوجية المتسارعة وهيمنة منصات التواصل الاجتماعي، بقيت الصحافة المقروءة مدرسة أساسية أسهمت في صناعة أجيال من الإعلاميين.
وهدف العرض إلى تسليط الضوء على الإعلام باعتباره أداة تربوية حديثة تسهم في دعم العملية التعليمية، وإبراز إنجازات المدرسة، وتنمية شخصية الطالب، وبناء جيل واعٍ ومبدع قادر على التواصل وخدمة مجتمعه.
والإعلام المدرسي لا يقتصر على نقل الأخبار والفعاليات، بل يعزز الانتماء للمؤسسة التعليمية، ويبرز مواهب الطلبة الأكاديمية والرياضية والثقافية، ويوثق الأنشطة والإنجازات لتبقى جزءاً من ذاكرة المدرسة وتاريخها.
ولعل العديد من الإعلاميين الرياضيين وغيرهم من العاملين في الحقل الإعلامي كانت بداياتهم الأولى من الإعلام المدرسي، حيث اكتشفوا مواهبهم من خلال الإذاعة المدرسية الصباحية، والتقديم والمقابلات والتصوير وإعداد التقارير في مجلات الحائط، وغيرها من النشاطات.
ومن هنا تبرز أهميته في اكتشاف المواهب الإعلامية والقيادية وصقلها، وتعزيز الشراكة مع أولياء الأمور والمؤسسات المجتمعية.
ختاماً، لم يعد الإعلام المدرسي مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح رسالة تربوية متكاملة تسهم في بناء شخصية الطالب وتعزيز الهوية المدرسية واكتشاف المواهب، وإبراز إنجازات المؤسسة التعليمية. لذلك فإن الاستثمار فيه هو استثمار في مستقبل أبنائنا، فهو صوت المدرسة وصورتها ورسالتها إلى المجتمع.
