![]() |
| د. سناء زكارنة |
الكاتب: د. سناء زكارنة
إذا كانت الانتخابات التشريعية قد تأجلت عام 2021 بذريعة عدم ضمان مشاركة القدس، فهل زالت اليوم الأسباب التي حالت دون إجرائها؟ وهل أصبحت الظروف السياسية والقانونية التي استند إليها قرار التأجيل متوافرة بالفعل، أم أن المشهد السياسي تغيّر نتيجة ما تعرضت له قوى سياسية من اغتيالات واعتقالات وملاحقات، بما انعكس على موازين القوى وفرص المنافسة؟
وفي ظل أزمة مالية خانقة تعيشها السلطة الفلسطينية منذ سنوات، هل يمثل رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من (132) إلى (200) عضو أولوية وطنية واقتصادية؟ وهل ينسجم ذلك مع متطلبات ترشيد الإنفاق العام، أم أنه يضيف أعباء مالية جديدة في وقت يرزح فيه المواطن تحت ضغوط اقتصادية غير مسبوقة؟
كما يبرز التساؤل حول خفض سن الترشح إلى (23) عامًا، فهل جاء هذا التعديل بعد دراسة وطنية ومؤسسية تؤكد قدرة هذه الفئة العمرية على تحمل مسؤوليات التشريع والرقابة وصناعة السياسات العامة، أم أن هناك اعتبارات سياسية أخرى تقف خلف هذا التوجه؟
وإذا كانت الانتخابات تقوم أساسا على التنافس بين برامج ورؤى سياسية مختلفة، فكيف يمكن تحقيق هذا التعدد إذا كانت شروط الترشح تتطلب الالتزام بسقف سياسي محدد؟ وهل يترك ذلك مساحة حقيقية للتنافس بين مشاريع وطنية مختلفة، أم أنه يقيد التعددية السياسية مسبقًا؟
أما اعتماد الوطن دائرة انتخابية واحدة من جنين إلى رفح، فهو يطرح بدوره تساؤلات ،، هل تمتلك القوى الجديدة والحراكات والمستقلون القدرة الفعلية على خوض منافسة عادلة في ظل غياب ضمانات سياسية وأمنية تكفل حرية العمل والتنظيم والدعاية، وتحول دون العودة إلى ممارسات الاعتقال أو التضييق على خلفية الانتماء السياسي؟ وهل تحقق الدائرة الواحدة تكافؤ الفرص بين الجميع أم تمنح أفضلية للقوى الأكثر تنظيمًا ونفوذًا؟
ومن اللافت أيضًا الحديث عن مشاركة عشرات القوائم الانتخابية، بما فيها حراكات وقوى طالما وجهت انتقادات حادة لأداء السلطة الفلسطينية، في الوقت الذي ستوقع فيه على الالتزامات القانونية والسياسية الناظمة للعملية الانتخابية. وهنا يبرز سؤال اكثر شرعية ،، هل الخلافات السابقة كانت خلافات جوهرية حول البرامج والرؤى السياسية، أم أنها كانت تدور في جانب منها حول آليات المشاركة وتقاسم الأدوار؟
كما أن بعض الحراكات كانت قد رفضت سابقا المشاركة في انتخابات الهيئات المحلية، معتبرة أنها تستند إلى المرجعيات ذاتها التي تعترض عليها، فما الذي تغير اليوم حتى أصبحت المشاركة في الانتخابات التشريعية خيارا مقبولا لديها رغم استمرار الشروط ذاتها؟ وهل يعكس ذلك تطورا في الموقف السياسي، أم مراجعة للوسائل، أم أن هناك عوامل أخرى أسهمت في هذا التحول؟
إن هذه الأسئلة لا تستهدف التشكيك بالعملية الديمقراطية، بل تنطلق من الحرص على أن تكون الانتخابات مدخلا حقيقيا لتجديد الشرعيات وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني الفلسطيني، لا مجرد استحقاق إجرائي يستهلك اهتمام الشارع بينما تستمر الوقائع على الأرض، وفي مقدمتها الاستيطان والضم وفرض الأمر الواقع.
فالانتخابات ليست غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة لتعزيز الصمود الوطني، وتجديد المؤسسات، وتوحيد الإرادة الفلسطينية في مواجهة التحديات الوجودية التي تهدد القضية الفلسطينية. ومن هنا، فإن نجاحها يقاس بمدى قدرتها على تحقيق هذه الأهداف، لا بمجرد إتمام العملية الانتخابية.
إذا كانت الانتخابات التشريعية قد تأجلت عام 2021 بذريعة عدم ضمان مشاركة القدس، فهل زالت اليوم الأسباب التي حالت دون إجرائها؟ وهل أصبحت الظروف السياسية والقانونية التي استند إليها قرار التأجيل متوافرة بالفعل، أم أن المشهد السياسي تغيّر نتيجة ما تعرضت له قوى سياسية من اغتيالات واعتقالات وملاحقات، بما انعكس على موازين القوى وفرص المنافسة؟
وفي ظل أزمة مالية خانقة تعيشها السلطة الفلسطينية منذ سنوات، هل يمثل رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من (132) إلى (200) عضو أولوية وطنية واقتصادية؟ وهل ينسجم ذلك مع متطلبات ترشيد الإنفاق العام، أم أنه يضيف أعباء مالية جديدة في وقت يرزح فيه المواطن تحت ضغوط اقتصادية غير مسبوقة؟
كما يبرز التساؤل حول خفض سن الترشح إلى (23) عامًا، فهل جاء هذا التعديل بعد دراسة وطنية ومؤسسية تؤكد قدرة هذه الفئة العمرية على تحمل مسؤوليات التشريع والرقابة وصناعة السياسات العامة، أم أن هناك اعتبارات سياسية أخرى تقف خلف هذا التوجه؟
وإذا كانت الانتخابات تقوم أساسا على التنافس بين برامج ورؤى سياسية مختلفة، فكيف يمكن تحقيق هذا التعدد إذا كانت شروط الترشح تتطلب الالتزام بسقف سياسي محدد؟ وهل يترك ذلك مساحة حقيقية للتنافس بين مشاريع وطنية مختلفة، أم أنه يقيد التعددية السياسية مسبقًا؟
أما اعتماد الوطن دائرة انتخابية واحدة من جنين إلى رفح، فهو يطرح بدوره تساؤلات ،، هل تمتلك القوى الجديدة والحراكات والمستقلون القدرة الفعلية على خوض منافسة عادلة في ظل غياب ضمانات سياسية وأمنية تكفل حرية العمل والتنظيم والدعاية، وتحول دون العودة إلى ممارسات الاعتقال أو التضييق على خلفية الانتماء السياسي؟ وهل تحقق الدائرة الواحدة تكافؤ الفرص بين الجميع أم تمنح أفضلية للقوى الأكثر تنظيمًا ونفوذًا؟
ومن اللافت أيضًا الحديث عن مشاركة عشرات القوائم الانتخابية، بما فيها حراكات وقوى طالما وجهت انتقادات حادة لأداء السلطة الفلسطينية، في الوقت الذي ستوقع فيه على الالتزامات القانونية والسياسية الناظمة للعملية الانتخابية. وهنا يبرز سؤال اكثر شرعية ،، هل الخلافات السابقة كانت خلافات جوهرية حول البرامج والرؤى السياسية، أم أنها كانت تدور في جانب منها حول آليات المشاركة وتقاسم الأدوار؟
كما أن بعض الحراكات كانت قد رفضت سابقا المشاركة في انتخابات الهيئات المحلية، معتبرة أنها تستند إلى المرجعيات ذاتها التي تعترض عليها، فما الذي تغير اليوم حتى أصبحت المشاركة في الانتخابات التشريعية خيارا مقبولا لديها رغم استمرار الشروط ذاتها؟ وهل يعكس ذلك تطورا في الموقف السياسي، أم مراجعة للوسائل، أم أن هناك عوامل أخرى أسهمت في هذا التحول؟
إن هذه الأسئلة لا تستهدف التشكيك بالعملية الديمقراطية، بل تنطلق من الحرص على أن تكون الانتخابات مدخلا حقيقيا لتجديد الشرعيات وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني الفلسطيني، لا مجرد استحقاق إجرائي يستهلك اهتمام الشارع بينما تستمر الوقائع على الأرض، وفي مقدمتها الاستيطان والضم وفرض الأمر الواقع.
فالانتخابات ليست غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة لتعزيز الصمود الوطني، وتجديد المؤسسات، وتوحيد الإرادة الفلسطينية في مواجهة التحديات الوجودية التي تهدد القضية الفلسطينية. ومن هنا، فإن نجاحها يقاس بمدى قدرتها على تحقيق هذه الأهداف، لا بمجرد إتمام العملية الانتخابية.
