![]() |
| د. تحسين الأسطل |
د. تحسين الأسطل
لم تعد “الولاعة” مجرد أداة صغيرة لإشعال النار في حياة الناس اليومية، بل تحوّلت في غزة إلى رمزٍ مكثّف لحالة العجز والانهيار التي يعيشها المجتمع بغزة بكل مكوّناته، ومظهرٍ من مظاهر الابتزاز السياسي الذي يمارسه الاحتلال عبر حصاره وحرب الإبادة التي يشنها على شعبنا.
لم يعد السؤال: "وين" الولاعة؟ بل: من يمتلك القدرة والإرادة لتحمّل المسؤولية في غزة، وسط أكذوبة مستمرة تُسمّى وقف إطلاق النار، وعنوانها خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط؟
أمام هذا المشهد المعقّد، تتوزّع المسؤوليات وتضيع في زحام الأطراف. هل تقع على عاتق مجلس السلام؟ أم اللجنة الحكومية الوطنية التي مضى أكثر من ستة اشهر ، من مدة الأربعة والعشرين شهرًا المحددة لها لتنفيذ مهامها في اتفاق شرم الشيخ؟ أم حركة حماس التي تسيطر افتراضيا على 30% من مساحة غزة، وقد ضُغط فيها أكثر من مليوني إنسان، تم تهجيرهم قسرا اليها ، ولا تمارس فيها الحركة حكمًا فعليًا قادرًا على حماية المواطنين من افتراس قلة من التجار الذين استغلوا حرب الإبادة لفرض هيمنة اقتصادية خانقة؟ وامتهنوا الاغتناء الفاحش في ظل حرب الابادة، أم هي مسؤولية السلطة الوطنية المقيّدة إسرائيليًا وأمريكيًا، ومن حركة حماس، والممنوعة من أي دور فعّال على الأرض؟ أم فصائل الصمت التي استسلمت للأمر الواقع وذابت في تفاصيله، ولم يعد لها قول أو فصل؟ أم المنظمات الدولية التي باتت أسيرة الحسابات السياسية والصفقات في محاولة لتسهيل مهمتها؟
الحقيقة المؤلمة أن القضية أعمق بكثير من نقص سلعة. إنها اختبار حقيقي لقدرة الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة على الحفاظ على الحد الأدنى من الوحدة السياسية والاجتماعية. فحين تفشل القوى في القضايا الكبرى، وعلى رأسها الحفاظ على كيان سياسي موحّد معترف به دوليا ، وجاء حصيلة تضحيات مؤلمة ، من الشهداء والجرحى والاسرى،حتى حصلنا على الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ، وتقدّم المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية، فإن النتيجة الحتمية هي الانكشاف الكامل أمام مشاريع وخطط الاحتلال، لتدمير كل هذه الانجازات السياسية ، وبل والانتقال إلى خطوات عملية لتصفية الوجود الفلسطيني، وترك شعبنا عرضه للافتراس الكامل.
ما يجري اليوم ليس مجرد أزمة اقتصادية أو إدارية، بل هو انعكاس لحالة تفكك تُسهّل على الاحتلال تنفيذ سياساته القائمة على التهجير والتطهير. وفي ظل هذا الواقع، تتقلّص طموحات الناس بشكل مؤلم؛ من قضايا التحرر والسيادة إلى البحث عن أبسط مقومات الحياة بين ثنايا الخيام.
أن يصل الحال إلى أن تصبح “الولاعة” مطلبًا، فهذه ليست سخرية، بل إدانة قاسية لكل منظومة الفشل ، واصحاب الشعارات بدون رصيد ، إنها رسالة واضحة: عندما تنهار البنى الكبرى، ونستسهل النيل منها، ونضعها جانبًا من أجل المصالح الضيقة، تصبح أصغر التفاصيل عنوانًا للأزمة، والانكي أن يأخذك الي مفاوضات طويلة ، وجولات متكررة، لبحث كيفية دمجك في مكونات الحل ، وفي الحقيقة هو ياخذها كفرصة زمنية لإنهاء حياة من تريد دمجهم، وهي حصيلة طبيعية لعقاب من يبحث عن مصالحة الخالصة.
غزة اليوم لا تحتاج إلى ولاعة، بل إلى إعادة إشعال فكرة المسؤولية الوطنية الجامعة، قبل أن يتحوّل العجز إلى قدر دائم، ويصبح كل يوم يحمل عنوانًا جديدًا يصدمنا بعجزنا الذي لا ينتهي.
لم تعد “الولاعة” مجرد أداة صغيرة لإشعال النار في حياة الناس اليومية، بل تحوّلت في غزة إلى رمزٍ مكثّف لحالة العجز والانهيار التي يعيشها المجتمع بغزة بكل مكوّناته، ومظهرٍ من مظاهر الابتزاز السياسي الذي يمارسه الاحتلال عبر حصاره وحرب الإبادة التي يشنها على شعبنا.
لم يعد السؤال: "وين" الولاعة؟ بل: من يمتلك القدرة والإرادة لتحمّل المسؤولية في غزة، وسط أكذوبة مستمرة تُسمّى وقف إطلاق النار، وعنوانها خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط؟
أمام هذا المشهد المعقّد، تتوزّع المسؤوليات وتضيع في زحام الأطراف. هل تقع على عاتق مجلس السلام؟ أم اللجنة الحكومية الوطنية التي مضى أكثر من ستة اشهر ، من مدة الأربعة والعشرين شهرًا المحددة لها لتنفيذ مهامها في اتفاق شرم الشيخ؟ أم حركة حماس التي تسيطر افتراضيا على 30% من مساحة غزة، وقد ضُغط فيها أكثر من مليوني إنسان، تم تهجيرهم قسرا اليها ، ولا تمارس فيها الحركة حكمًا فعليًا قادرًا على حماية المواطنين من افتراس قلة من التجار الذين استغلوا حرب الإبادة لفرض هيمنة اقتصادية خانقة؟ وامتهنوا الاغتناء الفاحش في ظل حرب الابادة، أم هي مسؤولية السلطة الوطنية المقيّدة إسرائيليًا وأمريكيًا، ومن حركة حماس، والممنوعة من أي دور فعّال على الأرض؟ أم فصائل الصمت التي استسلمت للأمر الواقع وذابت في تفاصيله، ولم يعد لها قول أو فصل؟ أم المنظمات الدولية التي باتت أسيرة الحسابات السياسية والصفقات في محاولة لتسهيل مهمتها؟
الحقيقة المؤلمة أن القضية أعمق بكثير من نقص سلعة. إنها اختبار حقيقي لقدرة الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة على الحفاظ على الحد الأدنى من الوحدة السياسية والاجتماعية. فحين تفشل القوى في القضايا الكبرى، وعلى رأسها الحفاظ على كيان سياسي موحّد معترف به دوليا ، وجاء حصيلة تضحيات مؤلمة ، من الشهداء والجرحى والاسرى،حتى حصلنا على الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ، وتقدّم المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية، فإن النتيجة الحتمية هي الانكشاف الكامل أمام مشاريع وخطط الاحتلال، لتدمير كل هذه الانجازات السياسية ، وبل والانتقال إلى خطوات عملية لتصفية الوجود الفلسطيني، وترك شعبنا عرضه للافتراس الكامل.
ما يجري اليوم ليس مجرد أزمة اقتصادية أو إدارية، بل هو انعكاس لحالة تفكك تُسهّل على الاحتلال تنفيذ سياساته القائمة على التهجير والتطهير. وفي ظل هذا الواقع، تتقلّص طموحات الناس بشكل مؤلم؛ من قضايا التحرر والسيادة إلى البحث عن أبسط مقومات الحياة بين ثنايا الخيام.
أن يصل الحال إلى أن تصبح “الولاعة” مطلبًا، فهذه ليست سخرية، بل إدانة قاسية لكل منظومة الفشل ، واصحاب الشعارات بدون رصيد ، إنها رسالة واضحة: عندما تنهار البنى الكبرى، ونستسهل النيل منها، ونضعها جانبًا من أجل المصالح الضيقة، تصبح أصغر التفاصيل عنوانًا للأزمة، والانكي أن يأخذك الي مفاوضات طويلة ، وجولات متكررة، لبحث كيفية دمجك في مكونات الحل ، وفي الحقيقة هو ياخذها كفرصة زمنية لإنهاء حياة من تريد دمجهم، وهي حصيلة طبيعية لعقاب من يبحث عن مصالحة الخالصة.
غزة اليوم لا تحتاج إلى ولاعة، بل إلى إعادة إشعال فكرة المسؤولية الوطنية الجامعة، قبل أن يتحوّل العجز إلى قدر دائم، ويصبح كل يوم يحمل عنوانًا جديدًا يصدمنا بعجزنا الذي لا ينتهي.
