![]() |
| شريهان إبراهيم أبودقة |
الكاتب: شريهان إبراهيم أبودقة
أفكر أحيانًا...
كم شخصًا مرّ في حياتنا، ولم يعرف أنه ترك فينا شيئًا سيبقى إلى الأبد؟
أتذكر معلمةً قالت لي وأنا صغيرة: "اكتبي... عندك شيء يستحق أن يُقرأ."
ربما لم تتذكرني هي، لكنني ما زلت أتذكرها.
وأتذكر رجلًا كان يقف كل صباح أمام مدرستي يبيع الكعك. لم يكن يعرف أسماءنا، لكنه كان يعرف من جاء إلى المدرسة حزينًا، فيبتسم له قبل أن يناوله رغيفه.
لم يكن يصنع الكعك فقط... كان يصنع صباحًا أخف.
الحياة لا تغيّرها الأحداث الكبيرة دائمًا.
أحيانًا تغيّرها كلمة قيلت في وقتها، أو ابتسامة من شخص لن نراه مرة أخرى، أو موقف صغير لا يتجاوز دقائق، لكنه يبقى في الذاكرة سنوات.
نحن نعتقد أن الأثر يحتاج إلى إنجاز كبير، أو إلى شهرة، أو إلى مكانة عالية. لكن الحقيقة أن الإنسان قد يعيش عمرًا كاملًا وهو لا يعلم أنه كان سببًا في نجاة قلبٍ من الانكسار.
قد تكون معلمًا شجّع طالبًا كان على وشك أن يفقد ثقته بنفسه.
أو أمًا قالت لابنها: "أنا فخورة بك"، فحمل تلك الجملة معه كلما ضاقت به الحياة.
أو صديقًا استمع أكثر مما تكلّم، فأنقذ شخصًا من وحدته دون أن يدرك.
كلنا نحمل في ذاكرتنا أسماءً لم تصبح مشهورة، لكنها أصبحت جزءًا من قصتنا.
وربما، في هذه اللحظة، يتذكر أحدهم كلمة قلتها له قبل سنوات، بينما أنت نسيتها تمامًا.
لهذا، لا تستهن بما تمنحه للآخرين.
ابتسامة صادقة، كلمة طيبة، تشجيع في وقته، أو حتى صمت يحترم وجع إنسان... قد يكون كل ذلك أعظم مما نتخيل.
الحياة ليست سباقًا لنُعرف أكثر، بل فرصة لنترك أثرًا أجمل.
وحين تنتهي الأيام، لن يتذكر الناس عدد كلماتنا، ولا صورنا، ولا مناصبنا.
سيتذكرون فقط: كيف جعلناهم يشعرون.
وربما... هذه هي أجمل الطريقة التي يبقى بها الإنسان حيًا في قلوب الآخرين.
أفكر أحيانًا...
كم شخصًا مرّ في حياتنا، ولم يعرف أنه ترك فينا شيئًا سيبقى إلى الأبد؟
أتذكر معلمةً قالت لي وأنا صغيرة: "اكتبي... عندك شيء يستحق أن يُقرأ."
ربما لم تتذكرني هي، لكنني ما زلت أتذكرها.
وأتذكر رجلًا كان يقف كل صباح أمام مدرستي يبيع الكعك. لم يكن يعرف أسماءنا، لكنه كان يعرف من جاء إلى المدرسة حزينًا، فيبتسم له قبل أن يناوله رغيفه.
لم يكن يصنع الكعك فقط... كان يصنع صباحًا أخف.
الحياة لا تغيّرها الأحداث الكبيرة دائمًا.
أحيانًا تغيّرها كلمة قيلت في وقتها، أو ابتسامة من شخص لن نراه مرة أخرى، أو موقف صغير لا يتجاوز دقائق، لكنه يبقى في الذاكرة سنوات.
نحن نعتقد أن الأثر يحتاج إلى إنجاز كبير، أو إلى شهرة، أو إلى مكانة عالية. لكن الحقيقة أن الإنسان قد يعيش عمرًا كاملًا وهو لا يعلم أنه كان سببًا في نجاة قلبٍ من الانكسار.
قد تكون معلمًا شجّع طالبًا كان على وشك أن يفقد ثقته بنفسه.
أو أمًا قالت لابنها: "أنا فخورة بك"، فحمل تلك الجملة معه كلما ضاقت به الحياة.
أو صديقًا استمع أكثر مما تكلّم، فأنقذ شخصًا من وحدته دون أن يدرك.
كلنا نحمل في ذاكرتنا أسماءً لم تصبح مشهورة، لكنها أصبحت جزءًا من قصتنا.
وربما، في هذه اللحظة، يتذكر أحدهم كلمة قلتها له قبل سنوات، بينما أنت نسيتها تمامًا.
لهذا، لا تستهن بما تمنحه للآخرين.
ابتسامة صادقة، كلمة طيبة، تشجيع في وقته، أو حتى صمت يحترم وجع إنسان... قد يكون كل ذلك أعظم مما نتخيل.
الحياة ليست سباقًا لنُعرف أكثر، بل فرصة لنترك أثرًا أجمل.
وحين تنتهي الأيام، لن يتذكر الناس عدد كلماتنا، ولا صورنا، ولا مناصبنا.
سيتذكرون فقط: كيف جعلناهم يشعرون.
وربما... هذه هي أجمل الطريقة التي يبقى بها الإنسان حيًا في قلوب الآخرين.
