أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

مجرم من يستغل ويتاجر بأرواح الجرحى والمصابين

منتصر حمدان
منتصر حمدان
الكاتب: منتصر حمدان 
حينما يخرج نقيب الصحفيين الفلسطينيين عن صمته إزاء قضية تمس ارواح وحياة وصحة زملاء صحفيين هم جرحى ومصابين ومرضى يعانون كما يعاني الآف المواطنين تحت وطأة ظلم واضطهاد وتهديد وتلاعب وخداع مزدوح !!!، فهذا يعني بكل المقاييس بأن الأمور وصلت إلى طريق مسدود أمام كل محاولات اللباقة والسياسة والحوار المسؤول لمعالجة واقع مؤلم وصعب ومعقد يعانيه زملاء حملوا ارواحهم على اكتافهم وهم يمارسون دورهم المهني بمسؤولية تستحق ان تدرج ضمن التجارب المهلمة لكل الصحفيين في العالم. 
والغريب والمستغرب في الأمر ، انه حينما يعلو صوت الصحفيين وعلى رأسهم نقيب الصحفيين الزميل ناصر أبو بكر للمطالبة العادلة بإنهاء معاناة الزملاء الصحفيين الجرحى والمصابين والمرضى، يتحول الأمر بالنسبة للبعض وكأنه خرق للخطوط الحمر وتكسير لكل القواعد وتسعى بعض الجهات والأفراد المستفيدة من هذا الواقع الذي لايمكن وصفه بأقل من " المتاجرة بالارواح"، لإطلاق وصفات وعبارات وشن هجمات وتهديدات بحق كل من يتحدث عن هذه التجاوزات والممارسات ويكشف جرائم الاستغلال والمتاجرة بأرواح البشر بما فيهم الضحايا من الصحافيين الجرحى والمرضى الذين أمضى اغلبهم سنوات عمره في أداء رسالته المهنية والإنسانية. 
ان محاولات شخصنه القضايا وشخصنة الاستهداف وفبركة المواقف وتغليفها بشعارات واتهامات باتت سياسة رديئة وغير مقبولة، ومبرراتها باتت مفضوخة ومعروفة ولم تعد تنطلي على كل صاحب عقل وفؤاد سليم يؤمن بحق الناس المقدس في العدل والانصاف بغض النظر عن ظروف معيشتهم، لان الحقوق والمواقف لا يمكن تجزئتها حينما يتعلق الأمر "بأرواح وصحة الناس" بما في ذلك حقوق الصحافيين في العلاج والسفر وحقهم المهني والإنساني في الاستفادة من خدمات التحويلات الطبية كغيرهم من أبناء شعبنا المكلوم في غزة، وأن استمرار التلاعب والاستغلال لمعاناة وألم شعبنا بما فيهم الصحفيين في ظل الواقع المؤلم في غزة، لا يمكن وصفه بأقل من خيانه الإمانة والوظيفة وخيانه المسؤولية وخيانة لكل تضحيات شعبنا الذين عانوا وما زالوا يعانون من بطش وظلم وقهر اعداء شعبنا مهما تلونت راياتهم وممارساتهم وجرائمهم ومواقفهم. 
معالجة هذا الواقع يكمن في كشف المتورطين في جرائم الاستغلال والمتاجرة بالارواح ومحاسبتهم ووضع معايير انسانية تتسم بالعدالة والانصاف لانقاذ ارواح وحياة الجرحى والمصابين من الصحفيين والصحفيات ، بدلاً من التشكيك والتهديد ومحاولات الإساءة لكل صاحب صوت حر يعلو في مجابهة الظلم والقهر ويكشف الممارسات والتجاوزات والجرائم المرتكبة في وضح النهار أو في جنح الظلام.

 

تعليقات