مدريد – فلسطين24
ارتفعت حصيلة ضحايا تصادم قطارين فائقي السرعة في إسبانيا، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى 68 قتيلًا على الأقل، فيما أُصيب أكثر من 100 شخص بجروح متفاوتة، في حادث مأساوي وقع قرب مدينة طليطلة، على بعد نحو 150 كيلومترًا جنوب العاصمة مدريد.
وأعلنت حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا أن الحصيلة لا تزال أولية، مشيرة إلى أن 44 من الضحايا كانوا على متن قطار تابع لشركة «إيريو»، و24 على متن قطار تابع لشركة السكك الحديدية الإسبانية «رينفي».
ووقع الحادث صباح الأربعاء قرب بلدة أوردا، عندما اصطدم قطار سريع بآخر كان متوقفًا على خط السكك الحديدية الرابط بين مدريد وإشبيلية، ما أدى إلى خروج عدد من العربات عن القضبان وسقوط بعضها على منحدر مجاور للسكة.
وهرعت فرق الإسعاف والإطفاء والإنقاذ إلى موقع الحادث، بمشاركة وحدات الطوارئ ومروحيات وفرق طبية متخصصة، فيما تواصلت عمليات البحث داخل العربات المتضررة وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وأوضحت السلطات الإسبانية أن أكثر من 100 شخص تعرضوا لإصابات متفاوتة، نُقل عدد منهم إلى مستشفيات في طليطلة وسيوداد ريال وألباسيتي ومدريد، فيما استنفرت المرافق الصحية لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
تحقيقات في أسباب الحادث
وكشفت التحقيقات الأولية عن احتمال ارتباط التصادم بخلل في نظام الإشارات والاتصالات، أدى إلى توقف حركة القطارات على الخط، قبل السماح لأحدها باستئناف رحلته رغم استمرار إشارة التوقف.
وأوضح وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي أن التحقيقات تركز على الظروف التي سمحت بتحرك القطار، مؤكدًا أن الجهات المختصة تعمل على تحديد المسؤوليات وكشف ملابسات الحادث.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن حزنه العميق إزاء الكارثة، مؤكدًا أن بلاده تعيش حالة من الحداد، ومتعهدًا بإجراء تحقيق شامل واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة شبكة السكك الحديدية.
وأعلنت الحكومة الإسبانية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام تكريمًا لأرواح الضحايا، فيما تواصل السلطات تقديم الدعم لأسر القتلى والمصابين.
ثاني كارثة قطارات خلال عام
وأعلنت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية «أديف» تعليق حركة القطارات على الخط فائق السرعة الرابط بين مدريد وجنوب البلاد، إلى حين استكمال الإجراءات الفنية والأمنية اللازمة.
ويُعد الحادث الثاني من نوعه في إسبانيا خلال العام الجاري، بعدما شهد شهر يناير/كانون الثاني الماضي تصادم قطارين قرب بلدة آداموث في مقاطعة قرطبة، ما أسفر عن مقتل 46 شخصًا.
وأعادت الكارثة الجديدة تسليط الضوء على إجراءات السلامة في شبكة القطارات فائقة السرعة بإسبانيا، وسط مطالبات بالكشف عن أسباب الحادث وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.





