فلسطين24 – الرباط
شهد القصر الملكي في العاصمة المغربية الرباط، الجمعة، مراسم الإعلان عن تشكيل حكومي جديد برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، في تطور سياسي لافت يتطلب تأكيداً رسمياً من السلطات المغربية.
وبحسب المعلومات المتداولة، يضم التشكيل الجديد ممثلين عن أربعة أحزاب سياسية، مع تغييرات في عدد من الحقائب الوزارية والإبقاء على شخصيات تتولى مناصب سيادية، في إطار توجه معلن لتعزيز الأداء الحكومي ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وتشير التقارير إلى إسناد حقيبة الاقتصاد والمالية إلى فوزي لقجع، إلى جانب استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وسط اهتمام بتطوير الإدارة العامة والخدمات الحكومية.
أول امرأة تقود الحكومة المغربية
وتُعد المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، بعدما عينها الملك محمد السادس في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، عقب الانتخابات التشريعية التي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة.
وتتألف الحكومة الجديدة من ائتلاف يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، التي تمتلك مجتمعة أغلبية برلمانية من 207 مقاعد.
استمرار وزراء السيادة وتغييرات اقتصادية
وأبقى التشكيل الجديد عبد الوافي لفتيت وزيراً للداخلية، وناصر بوريطة وزيراً للخارجية، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية.
في المقابل، تولى فوزي لقجع وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وشرفات أفيلال وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، في وقت شهدت فيه الحكومة استحداث حقيبة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة.
تحديات اقتصادية واجتماعية
وتواجه الحكومة الجديدة ملفات تتعلق بالبطالة وتحسين خدمات التعليم والصحة، إلى جانب استكمال مشاريع البنية التحتية استعداداً لاستضافة المغرب كأس العالم لكرة القدم عام 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ويضع هذا الانتقال الحكومي المنصوري أمام اختبار إدارة ائتلاف رباعي والاستجابة للتطلعات الاقتصادية والاجتماعية، في مرحلة تتطلب تنسيقاً بين مكونات الأغلبية البرلمانية وتنفيذ البرامج الحكومية.
ويشكل تعيين أول امرأة على رأس الحكومة المغربية تحولاً تاريخياً في التمثيل السياسي للمرأة، بينما سيظل أداء الحكومة الجديدة ومدى قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة محور الاهتمام خلال المرحلة المقبلة.





