وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
رأي

نتنياهو ومعركة البقاء السياسي في إسرائيل

ع
عماد وليد كباجة
كاتب فلسطيني
4 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
عماد وليد كباجة
كاتب رأي

عماد وليد كباجة

كاتب فلسطيني

الحاصل في الانتخابات الإسرائيلية، وقبل موعدها، أن نتنياهو أشعلها حربًا على مختلف الجبهات، واستحضر في دعايته الانتخابية أنه يخوض منافسة ضد الإخوان المسلمين، واستطاع من خلال هذه الدعاية كسب تأييد المتطرفين والمعسكر الديني والجيش لصفه، وبمشاريعه التي بدأها قبل هذه الانتخابات، من ضم الأراضي وبناء المستوطنات وفتح حرب على إيران والتوسع في لبنان، وصولًا إلى الحرب المفتوحة في غزة وتغيير واقعها، أن يخلق حالة لدى الناخب الإسرائيلي مفادها: إما أنا، وإما زوال الكيان الإسرائيلي.
لذلك، وكما استقرأتها سابقًا، لن يسمح نتنياهو بإخراجه من المشهد السياسي. وللمفارقة، فإن كلا المعسكرين يميني؛ أحدهما راديكالي والآخر متطرف، ويتبنيان النهج نفسه، وهو رفض إقامة دولة فلسطينية، ويتفقان على إقصاء الفلسطينيين بكل الوسائل، فيما يتمحور جوهر الخلاف بينهما حول آليات التنفيذ.
وقد صعّب نتنياهو مهمة تشكيل الحكومة أمام آيزنكوت، من خلال الاستعانة بالقوائم العربية، واصفًا إياها بأنها مرتبطة بالإخوان المسلمين. لذلك، أرجّح أن آيزنكوت لن يستعين بالعرب، فيما لن تمنح الأحزاب العربية نتنياهو أصواتها. وبالتالي، هناك احتمال كبير، في حال عدم وصول الطرفين إلى نسبة الحسم، أن يتفقا على تشكيل حكومة بالتناوب، وهذا وارد، أو أن يبقى نتنياهو في فترة انتقالية إلى حين إجراء انتخابات مبكرة.
وخلال هذه الفترة، سيسعى نتنياهو جاهدًا إلى كسب الشرعية من جديد، وحصد العدد الكافي من المقاعد لتشكيل حكومة دون الاعتماد على أحد، من خلال إشعال المنطقة برمتها بالحروب.
لذلك، أرى أن إزاحة نتنياهو عن المشهد السياسي مهمة شاقة للغاية، فهو من أبرع السياسيين في صياغة التحالفات وتشكيل الحكومات.

ع
عماد وليد كباجة
كاتب فلسطيني
تقارير ذات صلة