الخليل – فلسطين24 | 30 أكتوبر 2026
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثامن على التوالي، عدوانها على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة واقتحامات للمنازل وإجبار مزيد من العائلات الفلسطينية على النزوح القسري، بالتزامن مع إغلاق شامل لمداخل المدينة ومخارجها.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية، ترافقها وحدات هندسية، من المدخل الشمالي للمدينة في منطقة فرش الهوى باتجاه دير بحة، التي تخضع لحصار وإغلاق مشدد منذ الجمعة الماضية.
وأضاف الشهود أن القوات داهمت منزل المواطن حمودة الجعبة، الذي تتهمه سلطات الاحتلال، إلى جانب أحمد الجعبة، بتنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة فرش الهوى الأسبوع الماضي، وشرعت بأعمال حفر وتكسير داخل المنزل.
كما أجبرت قوات الاحتلال عائلات جديدة على مغادرة منازلها قسرًا، واقتحمت عدة أحياء في الخليل وقرية الريحية جنوب المدينة، واحتجزت ثلاثة مواطنين، بينهم أسير محرر أُفرج عنه الخميس، واعتدت عليهم بالضرب.
تهجير 3361 فلسطينيًا
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ عدد الأسر التي أُجبرت على النزوح من منطقتي الجلدة ودير بحة 537 أسرة تضم 3361 فردًا، فيما لا تزال مئات الأسر محاصرة داخل منازلها، وسط قيود على الحركة ووصول المساعدات الإنسانية.
وتشير بيانات لجنة المساندة والإغاثة إلى أن المتضررين يشملون 232 رضيعًا، و1193 طفلًا تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عامًا، و326 من كبار السن، إضافة إلى 147 امرأة حاملًا أو مرضعًا، و32 شخصًا من ذوي الإعاقة، و213 من أصحاب الأمراض المزمنة.
خسائر اقتصادية وتعطّل التعليم
اقتصاديًا، قدّرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يوميًا، منها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده.
وفي قطاع التعليم، تسببت الإجراءات الإسرائيلية في تعطيل الدراسة لنحو 262 ألف طالب وطالبة في 589 مدرسة على مستوى المحافظة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجّرة عاجزين عن الوصول إلى مدارسهم.
جهود إغاثية لمساعدة العائلات
وأعلنت لجنة المساندة والإغاثة المكلفة من محافظ الخليل اعتماد بيانات الأسر المتضررة، وتلقي 531 اتصالًا لطلب المساعدة عبر رقمها المجاني.
وأكدت اللجنة استمرار التنسيق مع المؤسسات المختصة لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة للإغاثة والتسكين والتعليم والشؤون القانونية والإعلامية والمالية، في ظل استمرار الإغلاق وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة.





