واشنطن – فلسطين 24: أعلنت السلطات القضائية في مقاطعة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية توجيه اتهامات جنائية لزوجين بالاعتداء على أطفال والتآمر لارتكاب جرائم بحقهم، بعد العثور على 26 طفلاً داخل قصر يقيمان فيه، في قضية وصفتها النيابة العامة بأنها «غير مسبوقة».
ووفقاً للاتهامات التي أُعلنت في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يواجه رجل الأعمال غوجون شوان (67 عاماً) وزوجته سيلفيا تشانغ (39 عاماً) اتهامات تتعلق بإساءة معاملة 14 طفلاً على الأقل، تتراوح أعمارهم بين شهرين وخمس سنوات، من بين 26 طفلاً لديهما، وُلد معظمهم عبر ترتيبات تأجير الأرحام.
وكشفت التحقيقات، التي استمرت 17 شهراً، عن ظروف قاسية داخل قصر الزوجين بمدينة أركاديا، حيث عثرت الشرطة على فصول دراسية تضم أطفالاً حليقي الرؤوس يرتدون زياً موحداً، ويُجبرون على الجلوس في صفوف لساعات طويلة، مع تعرضهم لعقوبات صارمة عند الحركة أو البكاء، بحسب النيابة.
وأظهرت وثائق القضية أن الزوجين يديران وكالة خاصة لتأجير الأرحام، دفعت لنساء في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة مبالغ تراوحت بين 45 ألفاً و135 ألف دولار مقابل الحمل بأجنة.
وبحسب الادعاء، استعان المتهمان بمربيات يتحدثن الصينية، إلى جانب شبكة تضم 32 كاميرا مراقبة للإشراف على الأطفال ومتابعة أساليب تأديبهم.
كما وجهت النيابة اتهامات إلى إحدى المربيات، وتُدعى تشونمي لي (58 عاماً)، بالاعتداء الجسيم على الأطفال، مشيرة إلى أنها فرت إلى الصين.
ووصف المدعي العام لمقاطعة لوس أنجلوس، ناثان هوشمان، القضية بأنها مروعة وغير مسبوقة، معتبراً أن ما تعرض له الأطفال من ضرب وعقوبات جسدية يحوّل المنزل إلى ما يشبه «بيت الأهوال».
وفي المقابل، نفى الزوجان الاتهامات الموجهة إليهما، فيما حُددت كفالة الإفراج عن كل منهما بمبلغ 20 مليون دولار.
وبحسب النيابة، قد يواجه شوان عقوبة بالسجن تصل إلى 17 عاماً في حال إدانته، بينما قد تواجه زوجته عقوبة تصل إلى 11 عاماً.
من جانبه، أكد محامي شوان، ميتشل كريمز، أن موكله لم يخالف القانون بإنجاب عدد كبير من الأطفال، نافياً وجود أدلة تثبت تورطه شخصياً في الاعتداء عليهم، ومحمّلاً إحدى المربيات مسؤولية الانتهاكات المزعومة.
وتبقى الاتهامات قيد الإجراءات القضائية، ولم تصدر إدانة نهائية بحق الزوجين.





