واشنطن – فلسطين24
تحتدم المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وسط احتدام السباقات في عدد من الولايات التي اعتُبرت خلال السنوات الماضية معاقل انتخابية للجمهوريين.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية سياسية خاصة، إذ قد تؤثر نتائجها على قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ أجندته خلال النصف الثاني من ولايته، ولا سيما ما يتعلق بالتعيينات الحكومية والقضائية والتشريعات.
وبحسب تصنيفات «تقرير كوك السياسي»، دخلت سبعة مقاعد دائرة المنافسة الشديدة، ستة منها يشغلها جمهوريون، مقابل مقعد واحد يشغله الديمقراطيون، في مؤشر إلى اتساع نطاق السباقات الانتخابية المتقاربة.
ويمتلك الجمهوريون حالياً 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، ما يعني أن الديمقراطيين يحتاجون إلى تحقيق مكاسب صافية بأربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية.
سبع ولايات في قلب المنافسة
تتركز السباقات الأشد تنافساً في ألاسكا وأيوا وماين وأوهايو وتكساس وكنساس وميشيغان، حيث تتداخل القضايا الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة والهجرة والسياسة الخارجية في تحديد توجهات الناخبين.
وفي تكساس، يخوض الديمقراطي جيمس تالاريكو المنافسة أمام الجمهوري كين باكستون، بينما تشهد أوهايو سباقاً بين الديمقراطي شارود براون والجمهوري جون هوستد.
أما في ألاسكا، فتتنافس الديمقراطية ماري بيلتولا مع السيناتور الجمهوري دان سوليفان، في حين تواجه السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز منافسة من الديمقراطي تروي جاكسون في ولاية ماين.
وتحظى ميشيغان باهتمام خاص، باعتبارها مقعداً ديمقراطياً يسعى الحزب للاحتفاظ به، وسط منافسة بين عبد الرحمن السيد والجمهوري مايك روجرز.
وتشير استطلاعات حديثة إلى تقارب نسب التأييد في عدد من هذه السباقات، مع اختلاف النتائج بين الولايات ومؤسسات الاستطلاع.
الاقتصاد والهجرة في صدارة الاهتمامات
تتصدر قضايا التضخم وارتفاع الأسعار وفرص العمل والهجرة اهتمامات الناخبين، إلى جانب الجدل بشأن سياسات إدارة ترمب الخارجية، بما فيها الحرب مع إيران.
ويسعى المرشحون من الحزبين إلى استقطاب الناخبين المستقلين، في وقت تشهد فيه الولايات المتنافس عليها حملات انتخابية مكثفة وإنفاقاً إعلانياً كبيراً.
لماذا تُعد السيطرة على مجلس الشيوخ مهمة؟
يتمتع مجلس الشيوخ الأميركي بصلاحيات واسعة، أبرزها المصادقة على تعيين الوزراء والسفراء والقضاة الفيدراليين وأعضاء المحكمة العليا، فضلاً عن دوره في التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية.
كما يملك المجلس صلاحية الموافقة على المعاهدات الدولية بأغلبية الثلثين، وإجراء محاكمات العزل للمسؤولين الفيدراليين وفق الآليات الدستورية.
وفي حال انتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين، فقد تواجه إدارة ترمب صعوبات أكبر في تمرير بعض التعيينات والتشريعات، إلى جانب احتمال تكثيف الرقابة البرلمانية على سياسات البيت الأبيض.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبقى نتائج السباقات المتقاربة عاملاً حاسماً في تحديد موازين القوى داخل الكونغرس الأميركي خلال العامين المقبلين.





