فلسطين24 – متابعات
كشف تحقيق نشرته مجلة «فانيتي فير» الأمريكية عن مزاعم تتعلق بترتيبات مالية سرية بقيمة لا تقل عن ملياري دولار، ارتبطت بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره السابق، وبكل من الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب.
وبحسب التحقيق، المستند إلى مقتطفات من كتاب الصحفي الاستقصائي ماثيو كول، «أمراء ولصوص: خطة جاريد كوشنر ومحمد بن زايد السرية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط»، فإن الأموال المزعومة نُقلت إلى حسابات مصرفية في الإمارات وإسرائيل، ضمن ترتيبات يُشتبه بأنها استُخدمت لدعم أهداف سياسية واستخباراتية غير معلنة في المنطقة.
معلومات استخباراتية تكشف الحسابات المزعومة
يروي التحقيق أن أجهزة الاستخبارات العسكرية الهولندية حصلت، أواخر عام 2017، على معلومات من خادم مرتبط بالاستخبارات العسكرية الروسية، تضمنت صورًا من هاتف كوشنر.
ووفقًا لرواية كول، تمكن ضباط استخبارات هولنديون لاحقًا من مراقبة نشاط الجهاز، ما قادهم إلى معلومات بشأن حساب مصرفي في الإمارات، يُزعم أن مئات الملايين من الدولارات وصلت إليه عبر بنك في أذربيجان.
ويشير التحقيق إلى أن هذه المعلومات أثارت تساؤلات لدى مسؤولين استخباراتيين بشأن طبيعة العلاقات المالية بين كوشنر ومسؤولين في دول الخليج.
حسابان باسم «ألفا» و«بيتا»
بحسب التحقيق، ناقش محمد بن زايد ومحمد بن سلمان مع كوشنر، في بداية ولاية ترامب الأولى، إنشاء صندوق سري تتجاوز قيمته 10 مليارات دولار، لدعم أهداف تتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية، بما في ذلك مقترحات لتمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.
ورغم أن الخطة الأصلية لم تُنفذ بالكامل، يزعم التحقيق تحويل ملياري دولار على الأقل إلى حسابين كان لكوشنر دور في الوصول إليهما أو إدارة بعض معاملاتهما.
ويشير التقرير إلى أن الحساب الأول، المعروف باسم «ألفا»، احتوى على نحو 750 مليون دولار، بدأت إيداعاتها عام 2017، وكان يُدار عبر بنك أبوظبي الأول.
أما الحساب الثاني، الذي أطلق عليه التحقيق اسم «بيتا»، فيُزعم أنه تلقى نحو مليار دولار جرى تحويلها عبر أذربيجان إلى إسرائيل بحلول ربيع عام 2018.
مزاعم بشأن دور نتنياهو
يتضمن التحقيق ادعاءات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شجع كوشنر على إيداع الأموال في حساب مصرفي بإسرائيل بطريقة توحي بارتباطه بجهة حكومية.
كما يزعم أن نتنياهو طلب الاطلاع على المستجدات المتعلقة بالحساب قبل اتخاذ إجراءات بشأنه، وأن التواصل جرى عبر السفير الأمريكي لدى إسرائيل آنذاك، ديفيد فريدمان.
ونقل التحقيق عن مصادر أن جزءًا من الأموال نُقل لاحقًا إلى حسابات في قبرص، ومنها إلى وجهات أخرى، دون تحديد نهائي لطبيعة استخدامها أو المستفيدين منها.
تساؤلات قانونية ورد كوشنر
أثار التحقيق تساؤلات بشأن مدى التزام كوشنر بقواعد الإفصاح المالي المطبقة على المسؤولين الأمريكيين، واحتمال وجود تعارض بين مهامه الحكومية وأي صلاحيات مالية مزعومة مرتبطة بحكومات أجنبية.
ونقل عن مدعٍ عام سابق شارك في تحقيقات روبرت مولر أن تقديم مسؤول أمريكي خدمات لحكومات أجنبية مقابل أموال، إذا ثبت، قد يثير شبهات انتهاك قوانين مكافحة الرشوة والعمل لصالح جهات أجنبية.
في المقابل، نفى محامو كوشنر عددًا من الادعاءات المتعلقة بالحسابات والترتيبات المالية، مؤكدين أنه تصرف وفق القانون وبما يخدم المصالح الأمريكية.
وتبقى المعلومات الواردة في التحقيق مزاعم صحفية لم يثبت مضمونها بحكم قضائي، ولا سيما ما يتعلق بملكية الأموال والانتفاع الشخصي منها أو استخدامها في عمليات سرية.





