فلسطين24 – صحة وحياة
مع الانتقال من فصل إلى آخر، يعاني بعض الأشخاص من زيادة نوبات الصداع، بالتزامن مع تغير درجات الحرارة والرطوبة والضغط الجوي، وهي عوامل قد تؤثر بصورة خاصة في المصابين بالصداع النصفي.
ووفق تقرير نشره موقع «OnlyMyHealth»، فإن تغيرات الطقس قد تكون من محفزات الصداع، لكنها ليست بالضرورة السبب المباشر لكل نوبة، إذ تتداخل معها عوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة والصحة العامة.
لماذا يزداد الصداع مع تغير الطقس؟
تُعد تقلبات الضغط الجوي من العوامل التي قد ترتبط بزيادة نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص، رغم أن العلاقة العلمية الدقيقة بينهما لا تزال قيد الدراسة.
كما يمكن أن تؤدي التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، خصوصًا خلال موجات الحر، إلى زيادة فقدان السوائل والتعرض للجفاف، ما قد يسبب الصداع والتعب والدوار.
وقد تسهم الرطوبة المرتفعة والغبار وتلوث الهواء في تحفيز الأعراض لدى الأشخاص الأكثر حساسية، إلى جانب اضطراب النوم وتغير مواعيد الوجبات واستهلاك الكافيين.
كيف تميّز بين أنواع الصداع؟
تختلف أعراض الصداع بحسب نوعه، ويمكن التمييز مبدئيًا بين أبرز أشكاله:
الصداع التوتري: يظهر غالبًا على شكل ضغط أو شد حول الجبهة أو جانبي الرأس، وتتراوح شدته بين الخفيفة والمتوسطة.
الصداع النصفي: قد يسبب ألمًا نابضًا متوسطًا إلى شديد، ويرافقه أحيانًا الغثيان والحساسية للضوء والأصوات.
الصداع المرتبط بالجيوب الأنفية: قد يترافق مع احتقان الأنف والضغط في الوجه، إلا أن بعض حالات الصداع النصفي قد تسبب أعراضًا مشابهة.
ويؤكد المختصون أهمية عدم افتراض أن الصداع ناتج عن تغير الطقس وحده، خصوصًا إذا ظهر للمرة الأولى أو اختلف عن النوبات المعتادة.
خطوات بسيطة لتخفيف الصداع
يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد في تقليل نوبات الصداع المرتبطة بتغير الفصول، أبرزها شرب كميات كافية من الماء، وتنظيم النوم، والالتزام بمواعيد الوجبات.
كما يُنصح بتجنب التغيرات المفاجئة في استهلاك الكافيين، وتقليل التعرض للغبار والروائح المهيجة والحرارة الشديدة، مع تسجيل توقيت نوبات الصداع والعوامل المصاحبة لها لمعرفة المحفزات المحتملة.
متى يستدعي الصداع تدخلًا طبيًا عاجلًا؟
يحذر المختصون من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى مشكلة صحية خطيرة، ومنها الصداع المفاجئ والشديد للغاية، أو المصحوب بضعف في الأطراف أو اضطراب الكلام أو فقدان البصر.
كذلك يستدعي الصداع المصحوب بحمى وتيبس الرقبة، أو الذي يظهر بعد إصابة في الرأس، أو يترافق مع تشنجات أو فقدان الوعي، طلب الرعاية الطبية الطارئة.
أما الصداع المتكرر أو الذي تزداد شدته أو يتغير نمطه، فيستدعي مراجعة الطبيب لتحديد أسبابه والعلاج المناسب.
وفي المحصلة، قد تؤثر تغيرات الفصول في تكرار الصداع لدى بعض الأشخاص، لكن الحفاظ على الترطيب والنوم المنتظم وتجنب المحفزات المعروفة يمكن أن يساعد في الحد من تأثيره.





