فلسطين24 – متابعة
كشف آفي غيل، السكرتير العسكري السابق لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن تفاصيل تتعلق بما جرى داخل مكتب رئيس الحكومة قبيل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وخلال الأيام الأولى للحرب، مشيرًا إلى شبهات تلاعب بوثائق ومحاضر اجتماعات رسمية.
وقال غيل، في مقابلة مع صحيفة «إسرائيل اليوم»، نقلت صحيفة «هآرتس» مقتطفات منها، إن الوثائق التي قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة لا تعكس الحقيقة كاملة، معتبرًا أنها تتضمن جزءًا فقط مما جرى بالفعل.
وأضاف أن «أجواء من الأكاذيب» تحيط بهذا الملف، معربًا عن أسفه لعدم تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة لكشف ملابسات الأحداث والمسؤوليات المرتبطة بها.
وأوضح غيل أن غياب لجنة تحقيق رسمية كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعته إلى كسر صمته والتحدث علنًا.
شبهات تلاعب بالوثائق
وكشف غيل عن ملاحظته تحركات وصفها بأنها «غير اعتيادية وغير متناسبة» داخل مكتب نتنياهو، بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب، تمثلت في قيام مقربين من رئيس الحكومة بجمع وثائق ومواد تتعلق بالاجتماعات والقرارات.
وأشار إلى أنه توجه حينها إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية لطلب توضيحات بشأن الإجراءات القانونية الواجب اتباعها في التعامل مع محاضر الاجتماعات والتسجيلات المفرغة.
وأكد أن هدفه لم يكن توجيه اتهامات إلى جهة بعينها، وإنما ضمان سلامة الإجراءات وحماية الوثائق الرسمية من أي تدخل غير قانوني.
وبحسب روايته، فُتحت تحقيقات شرطية إسرائيلية بشأن شبهات محاولة مسؤولين كبار في مكتب نتنياهو تعديل محاضر اجتماعات المجلس الوزاري المصغر، إلى جانب تفريغات مكالمات هاتفية أجراها كبار المسؤولين، بمن فيهم نتنياهو، خلال الأيام الأولى للحرب.
وتعيد هذه التصريحات إثارة التساؤلات بشأن آليات توثيق القرارات داخل مكتب رئيس حكومة الاحتلال، ومدى دقة السجلات الرسمية المتعلقة بالأيام التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر وما تلاه.
وتبقى هذه الاتهامات في إطار الشبهات والروايات المنسوبة إلى غيل، ولا تمثل بحد ذاتها إثباتًا قضائيًا لوقوع تلاعب بالوثائق.





