فلسطين24 – واشنطن
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من احتمال اندلاع اضطرابات في الولايات المتحدة على غرار الأحداث التي تشهدها فرنسا، في حال فوز الديمقراطيين بالانتخابات النصفية المقبلة، وذلك خلال تجمع انتخابي بولاية كانساس، الاثنين، لدعم السيناتور الجمهوري روجر مارشال.
واستحضر ترمب مشاهد الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية خلال الأيام الماضية، معتبرًا أنها تمثل نموذجًا لما قد تواجهه الولايات المتحدة إذا خسر الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس، دون تقديم أدلة تدعم هذا الربط.
احتجاجات فرنسا تدخل المعركة الانتخابية
جاءت تصريحات ترمب في وقت تشهد فيه فرنسا اضطرابات واسعة على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع تمويل الخدمات العامة، حيث تحولت بعض الاحتجاجات إلى مواجهات وأعمال تخريب ونهب.
واستخدم الرئيس الأميركي هذه التطورات لمهاجمة خصومه الديمقراطيين، محذرًا من تكرار مشاهد العنف داخل الولايات المتحدة.
وأثارت تصريحاته انتقادات بسبب توظيف المخاوف الأمنية والخطاب المناهض للمهاجرين والمسلمين في المنافسة السياسية.
معركة انتخابية غير متوقعة في كانساس
يسعى ترمب إلى دعم السيناتور الجمهوري روجر مارشال، الذي يواجه منافسة قوية من المرشح الديمقراطي آدم هاملتون، رغم أن ولاية كانساس تُعد من المعاقل التقليدية للحزب الجمهوري.
ولم تنتخب الولاية مرشحًا ديمقراطيًا لمجلس الشيوخ منذ 94 عامًا، فيما فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة مئوية خلال الانتخابات الرئاسية عام 2024.
ويركز هاملتون في حملته على انتقاد السياسات الاقتصادية والرسوم الجمركية التي يتبناها ترمب، محذرًا من انعكاساتها على المزارعين والمستشفيات والمجتمعات الريفية.
تراجع شعبية ترمب وضغوط اقتصادية
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأميركية، مع ارتفاع أسعار الوقود والسلع واستمرار تداعيات الحرب مع إيران.
وأظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/إبسوس» تراجع نسبة الرضا عن أداء ترمب إلى 31%، وهو أدنى مستوى مسجل له، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الجمهوريين قبيل الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة، إذ يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، بينما يحاول الجمهوريون الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس.
وفي ظل احتدام المنافسة، تبدو ولاية كانساس اختبارًا مهمًا لقدرة ترمب على حشد قاعدته الانتخابية، وسط تنامي القلق بشأن الاقتصاد وتكاليف المعيشة.





