فلسطين24 – واشنطن
حقق الحزب الديمقراطي الأمريكي فوزًا في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بعدما انتزع السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ، في تحول سياسي يعيد رسم موازين القوى داخل الكونغرس، ويضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام تحديات جديدة خلال ما تبقى من ولايته.
وأكدت وكالتا رويترز وأسوشيتد برس فوز الديمقراطيين بالسيطرة على المجلسين، بعد تحقيق مكاسب انتخابية في عدد من الولايات التي كانت تمثل معاقل للحزب الجمهوري.
الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية
وأظهرت النتائج الأولية حصول الديمقراطيين على 53 مقعدًا في مجلس الشيوخ، باحتساب المستقلين المتحالفين معهم، ما يمنحهم الأغلبية في المجلس المؤلف من 100 عضو.
وشملت المكاسب الديمقراطية ولايات تكساس وآيوا وأوهايو وكانساس وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، في نتائج قلّصت النفوذ الجمهوري داخل المجلس.
وفي مجلس النواب، تمكن الديمقراطيون من بلوغ عتبة الأغلبية البالغة 218 مقعدًا من أصل 435، مع استمرار فرز الأصوات في عدد من الدوائر الانتخابية.
ترامب أمام كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون
وتفتح النتائج مرحلة جديدة من العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، إذ بات الديمقراطيون يمتلكون صلاحيات أوسع في الرقابة على الإدارة الأمريكية، والتحقيق في سياساتها، والتأثير في التشريعات والتعيينات الحكومية.
وهنأ ترامب الديمقراطيين بنتائج الانتخابات، لكنه رفض اعتبارها استفتاءً شخصيًا على أدائه، في وقت أظهرت فيه استطلاعات الناخبين أن ارتفاع الأسعار والحرب على إيران كانا من أبرز القضايا المؤثرة في توجهاتهم الانتخابية.
تداعيات سياسية واسعة
ومن المتوقع أن تنعكس نتائج الانتخابات على ملفات داخلية وخارجية عدة، بينها الموازنة الفيدرالية والسياسة الاقتصادية والعلاقات الدولية، في ظل اختلاف أولويات الحزبين بشأن عدد من القضايا الرئيسية.
ويمنح انتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين الحزب قدرة أكبر على مساءلة إدارة ترامب والتأثير في مسارها التشريعي، بينما يحتفظ الرئيس بصلاحياته التنفيذية وحق النقض على القوانين.
وتُعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 نقطة تحول في المشهد السياسي الأمريكي، بعدما أنهت سيطرة الجمهوريين على مجلسَي الكونغرس.





