وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
رأي

حين تغلق أبواب الديمقراطية تتسع احتمالات الانفجار

د
د. سناء زكارنه
4 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
د. سناء زكارنه
كاتب رأي

د. سناء زكارنه

منذ عام 2017، كانت هناك مؤشرات على استعداد حركة حما...س للتخلي عن إدارة قطاع غزة، وقد تُوّجت تلك المحاولات بحل اللجنة الإدارية، ووفقا لما ذكره الأستاذ هاني المصري في بودكاست مع أحمد البيقاوي فإن يحيى السنو.......ار بعث بثلاث رسائل إلى الرئيس محمود عباس، دعا فيها إلى إنهاء الانقسام والذهاب إلى الانتخابات، وصولإ الى التخلي عن حكم غزة

#لكن انتخابات عام 2021 أُجّلت، وبقي الانقسام قائماواستمر الحصار في خنق القطاع، وتفاقمت الأوضاع حتى باتت مقومات الحياة الأساسية شبه معدومة،وفي ظل انسداد الأفق السياسي، تراكمت عوامل الانفجار التي شهدنا أحد أكثر تجلياتها في السابع من أكتوبر وما بعده

إن تحميل ما جرى في غزة مسؤولية طرف فلسطيني واحد أو اختزاله في لحظة واحدة، يتجاهل سياقا سياسيا طويلا، تتحمل فيه أطراف فلسطينية متعددة مسؤوليات متفاوتة، وفي مقدمتها مسؤولية استمرار الانقسام وتعطيل المسار الديمقراطي وحرمان الشعب من حقه في اختيار ممثليه وتجديد شرعياته!!!

#الديمقراطية ليست ترفا سياسيا، والانتخابات ليست منّة من أحد، بل حق أصيل للشعب ووسيلة سلمية لتداول السلطة وتجديد الشرعيات، وحين تُعطّل هذه الوسيلة، وتُغلق أبواب التغيير أمام الناس، تتراكم مشاعر الإحباط والغضب، وتصبح احتمالات الانفجار أكثر اتساعا، وإن تعذّر التنبؤ بتوقيته أو وجهته!!!

واليوم ومع استمرار تعطيل الاستحقاق الديمقراطي واحتكار القرار، يبرز سؤال للسطح لا يجوز تجاهله... إلى متى يمكن إبقاء الشعب الفلسطيني خارج معادلة اختيار قيادته وثم مطالبة الناس بالصبر على واقع لا يملكون أدوات تغييره؟!!!!!!!

#قد ينفجر الشارع عاجلا أم آجلا، لكن الخطر الأكبر ليس في موعد الانفجار وحده، بل في غياب الأفق السياسي الذي يحدد اتجاهه ومآلاته!!!!

إن اغتصاب الإرادة الشعبية وتعطيل تداول السلطة ومصادرة حق الفلسطينيين في اختيار من يحكمهم ليست مجرد أزمة حكم؛ بل تهديد مباشر للاستقرار الوطني ولمستقبل المشروع السياسي الفلسطيني

فالشعوب قد تصبر طويلا، لكنها لا يمكن أن تبقى إلى الأبد رهينة انقسام مستدام ومفتعل وشرعيات مستنزفة، وسلطةلا تُجدّد بإرادتها وتأخذ الشعب رهينة بيدها من اجل ابقاء بعض الشخوص على كرسي الحكم ، واستمرار شركاتهم الاستثمارية بالنماء ، بينما يموت الشعب قهرا وفقرا واحتلالا!!

د
د. سناء زكارنه
تقارير ذات صلة