وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
رأي

الحوار الوطني مثل السيارة التي لا تسير ومثل الطائرة التي لا تطير

«كلما تشكّلت لجنة لحل مشكلة ما، أصبحت اللجنة هي المشكلة أكثر من المشكلة الأصلية ذاتها».

د
د. ناصر اللحام
كاتب فلسطيني
4 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
د. ناصر اللحام
كاتب رأي

د. ناصر اللحام

كاتب فلسطيني

أبرز النقاط في هذا التقرير

  • •«كلما تشكّلت لجنة لحل مشكلة ما، أصبحت اللجنة هي المشكلة أكثر من المشكلة الأصلية ذاتها».

القيادة رؤية، والرؤية فكر استراتيجي خلّاق وايجابي وليس مغامرة جامحة ولا تجربة طوباوية، والحل حصرا ان يكون للصالح العام ، والصالح العام يتطلب قيادات جديدة مقبولة وفاعلة متصلة بالناس ولديها حلولا عامة لا أن تكون هي المشكلة .

الحوار الوطني الذي جرى في القاهرة لم ينجح ولم يفشل . وهذا على ما يبدو ليس بريئا ولا إيجابيا ، ولا احد من القوى المشاركة في الحوار يقول انه فشل ، ولا احد منهم يقول انه نجح .. والتلاعب بالمصطلحات مهارة تجيدها بعض القيادات الفلسطينية . حتى لم أعد اتردد في القول ان مصر كانت أكثر حرصا على وحدة الفلسطينيين من الفلسطينيين أنفسهم !!

وكالعادة. كلما تشكلت لجنة لحل مشكلة ما ، تصبح اللجنة هي المشكلة أكثر من المشكلة الاصلية ذاتها . حتى بدا لي ان القادة الكبار الذين شاركوا في الحوار لا تعيبهم شائبة وهم من القامات الوطنية الكبيرة المقبولة على التنظيمات حتى انني لمست عدم وجود أي خلاف بينهم على رؤية الحل سواء وفد فتح او حماس او دحلان فجميعهم راغبون في النجاح هذه المرة وبالكاد هناك خلافات تذكر . ولكن هناك قوة ما تمنع عنهم الوصول الى اتفاق نهائي . قوة تخريب لاي اتفاق ممكن ، قوة مستفيدة من الفشل ، جهة تلعب بالوطن وبالتنظيمات ونجحت في تسخيف كل الإمكانيات والجهود المبذولة ، لان أي نجاح وأي تقدم سوف يؤدي الى زوالها والى اضمحلالها .

ولأنني لا اؤمن ان الأوهام يمكن أن تبني اوطانا . يكون الحل الوحيد في مثل هذه الحالة هو عدم الاتفاق والمجاهرة بعدم نجاح الحوار الوطني ، بل الذهاب وفورا الى صندوق الانتخابات ، والصندوق هو البديل عن الاتفاق فلو كان هناك اتفاق وطني وحوار ناجح لما نشأت الرغبة العارمة في اجراء انتخابات مصيرية وفورية .

القوة المستفيدة من الانقسام ، ومن غياب الديموقراطية ، ومن بقاء الحال على ما هو عليه تمنع نجاح الحوار الوطني وهي نفسها تمنع الذهاب الفوري للانتخابات. ولكن " خبيثة " ولا تريد ان تعلن فشل الحوار الوطني . بل تقول مثل كل مرة : ان الحوار الوطني يتقدم ولم يفشل ، لتواصل شراء الوقت والبقاء في مناصب لا يستحقونها ولا ينجحون فيها .

د
د. ناصر اللحام
كاتب فلسطيني
تقارير ذات صلة