حذّر مدير إدارة الصحة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أكيهيرو سيتا، من التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة، مؤكدًا أن القطاع يتجه بصورة متزايدة نحو واقع غير قابل للحياة، نتيجة الدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية واستمرار تراجع الخدمات الأساسية.
وقال سيتا، في مقابلة مع وكالة الأنباء اليابانية «جيجي برس»، اليوم الثلاثاء، إن الظروف المعيشية في غزة شهدت انهيارًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لم ينجح في إنهاء التداعيات الإنسانية والصحية للحرب.
وأوضح أن نحو مليوني فلسطيني يعيشون في مساحات محدودة من القطاع، معظمهم داخل خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، في ظل استمرار القيود المفروضة على وصول المساعدات والإمدادات الطبية.
وحذّر المسؤول الأممي من تفاقم المخاطر الصحية، لا سيما انتشار الأمراض المعدية والجلدية، نتيجة تدهور الظروف البيئية والصحية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدماتها.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في غزة، وفق أحدث حصيلة وردت في التقرير، وصول خمسة شهداء و18 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب إلى 74,382 شهيدًا و175,416 مصابًا.
وأضافت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بلغت 1,493 شهيدًا و5,299 مصابًا، إلى جانب انتشال 836 جثمانًا من تحت الأنقاض.
وتأتي هذه التحذيرات وسط بطء عمليات إعادة الإعمار واستمرار النزوح وتدهور البنية التحتية، ما يزيد صعوبة استعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة.





