فلسطين24 – غزة أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، استئناف التنسيق التدريجي مع تجار القطاع الخاص لإدخال البضائع إلى قطاع غزة، بعد توقف استمر عدة أيام، مع إعطاء الأولوية لمستلزمات الشتاء والسلع الأساسية، وفرض شروط جديدة على المعاملات المالية المرتبطة بعمليات الاستيراد.
وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، يورام هليفي، في بيان موجه إلى سكان غزة، إن استئناف التنسيق سيجري بصورة تدريجية، زاعمًا أن توقف النشاط التجاري جاء نتيجة تهديدات تعرض لها التجار ومطالبات مالية من حركة حماس.
شروط مالية وتهديد بسحب التصاريح
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن التعاملات المالية للتجار ستقتصر على التحويلات المصرفية، محذرًا من سحب تصاريح العمل ضمن آلية إدخال البضائع من أي تاجر يثبت، وفق المعايير الإسرائيلية، تحويله أموالًا إلى حركة حماس.
وادعى أن الحركة تراجعت عن مطالبة التجار بدفع نحو 10 آلاف شيكل عن كل شاحنة، وعن اشتراط بيع البضائع نقدًا، وهي اتهامات سبق أن نفتها الجهات الحكومية في غزة.
وأكد هليفي أن إسرائيل ستواصل التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بشأن إدخال المساعدات والبضائع، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة الشاحنات عبر المعابر.
خلاف بشأن أعداد الشاحنات
ويأتي الإعلان بعد يوم من تلويح المسؤول الإسرائيلي بعدم ضمان إدخال أعداد الشاحنات المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار، على خلفية اتهامات لحماس بفرض رسوم على التجار.
وزعم أن إدخال 250 شاحنة يوميًا يكفي لتلبية الاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع، في حين ينص الاتفاق، بحسب المعلومات الواردة، على إدخال 600 شاحنة يوميًا.
غزة تنفي فرض رسوم حكومية
في المقابل، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، معتبرًا أن الاتهامات الإسرائيلية تهدف إلى تبرير استمرار القيود على دخول البضائع.
وأوضح أن مبلغ 10 آلاف شيكل يرتبط بمبادرة مجتمعية اختيارية لتمويل مشاريع الإغاثة ومساعدة الأسر المحتاجة، مشيرًا إلى أن إجراءات التعامل النقدي جاءت بمبادرة من الغرفة التجارية وبالتوافق معها لمعالجة أزمة السيولة النقدية.
أزمة إنسانية تتفاقم
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، بعدما أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية والنقدية بنحو الثلث نتيجة نقص التمويل، ما حرم نحو نصف مليون فلسطيني من المساعدات اعتبارًا من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وبحسب الأرقام المنسوبة للبرنامج الأممي، يعاني نحو 1.4 مليون فلسطيني انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينهم نحو 200 ألف شخص يواجهون ظروف طوارئ غذائية.
وحذّر المكتب الإعلامي الحكومي من أن تقليص المساعدات واستمرار القيود على دخول البضائع قد يؤديان إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، مطالبًا بفتح المعابر وضمان تدفق الشاحنات دون عوائق.





