فلسطين24 – أريحا
أكد مشاركون في النسخة الثانية من مؤتمر «للقدس سلام»، الذي عُقد في مدينة أريحا برعاية جامعة القدس وتنظيم الحراك الوطني الاجتماعي المقدسي، ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة الحوار وتطوير آليات الإصلاح المجتمعي، بما يحافظ على تماسك المجتمع المقدسي ويعزز صموده في مواجهة التحديات الراهنة.
وشهد المؤتمر مشاركة شخصيات وطنية ودينية ومجتمعية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وطنية واجتماعية، ناقشوا سبل حماية النسيج الاجتماعي في القدس وتعزيز التعاون بين المؤسسات والعائلات والعشائر والوجهاء، بما يسهم في الحفاظ على السلم الأهلي والحد من النزاعات.
وأكد رئيس جامعة القدس، الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، أن دور الجامعة يتجاوز التعليم والبحث العلمي ليشمل مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية، مشدداً على أهمية تعزيز التواصل مع مختلف مكونات المجتمع المقدسي ودعم المبادرات التي تحافظ على وحدته وتماسكه.
من جانبه، أوضح الأمين العام للحراك الوطني الاجتماعي المقدسي، كمال شويكي، أن الحراك تأسس في ظل الفراغ الناتج عن تغييب الحركة الوطنية وإغلاق عدد من المؤسسات الوطنية والاجتماعية، بهدف تعزيز السلم الأهلي وتمكين المجتمع المقدسي من مواجهة التحديات.
بدوره، شدد مفتي الديار المقدسة، الشيخ محمد حسين، على أهمية اللقاءات الوطنية والمجتمعية في معالجة المشكلات التي تواجه المواطنين، مؤكداً ضرورة اعتماد الحوار والتعاون لإيجاد حلول تسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأشاد محافظ أريحا والأغوار، حسين حمايل، بجهود جامعة القدس والحراك الوطني الاجتماعي المقدسي في تنظيم المؤتمر، معرباً عن أمله في عقد نسخته المقبلة في ساحات المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي السياق، أكد رئيس مجلس أمناء جامعة فلسطين الأهلية، الشيخ الدكتور داود الزير، أهمية توظيف الأعراف العشائرية في الإصلاح وحل النزاعات، وتعزيز التضامن مع أهالي القدس للحفاظ على الروابط الاجتماعية والوطنية.
ودعا مستشار محافظ القدس، معروف الرفاعي، إلى الانتقال من الخطابات العامة إلى معالجة القضايا الفعلية التي تهدد السلم الأهلي، مطالباً بوضع ميثاق شرف يحدد الضوابط والمعايير المنظمة للصلح العشائري وإصلاح ذات البين.
من جهته، أوضح منسق الحراك الوطني الاجتماعي، حازم غرابلة، أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في نشر ثقافة حل النزاعات سلمياً وتعزيز المناعة المجتمعية، مع توسيع مشاركة الشباب في جهود الإصلاح والحوار.
توصيات لتعزيز السلم الأهلي
ودعت توصيات المؤتمر إلى تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية والاجتماعية والعائلات والعشائر، وتطوير آليات الإصلاح المجتمعي، وترسيخ ثقافة التسامح والحوار، إلى جانب إشراك الشباب في المبادرات الرامية إلى الحد من الخلافات.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والوطنية والمجتمعية، بما يعزز وحدة المجتمع المقدسي ويحافظ على هويته الوطنية والاجتماعية، ويدعم صمود أهالي القدس في مواجهة التحديات.





