وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
محليات

ورشة في غزة تضع خطة لإنعاش قطاع النحل

برعاية اتحاد النحالين العرب، ناقش خبراء ومربو نحل آليات إعادة تأهيل المناحل المتضررة، ودعم النحالين، وزيادة الإنتاج وصولًا إلى الاكتفاء الذاتي.

ف
فريق التحرير — فلسطين 24
القدس3 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
ورشة في غزة تضع خطة لإنعاش قطاع النحل
المصدر: فلسطين 24

غزة – فلسطين24

نظّمت الجمعية التعاونية لمربي النحل، برعاية اتحاد النحالين العرب وبالتعاون مع الغرفة التجارية والصناعية في غزة، ورشة عمل موسعة لبحث سبل إنعاش قطاع تربية النحل، وإعادة تأهيل المناحل المتضررة، وتعزيز صمود النحالين الفلسطينيين في ظل التحديات الاقتصادية والإنتاجية التي يواجهها القطاع.

وشهدت الورشة مشاركة قيادات من اتحاد النحالين العرب، وخبراء محليين ودوليين، وممثلين عن المؤسسات الزراعية والتعاونية، إلى جانب عدد من مربي النحل في قطاع غزة، فيما تولى إدارة فعالياتها النحال رائد غزال.

رؤية عربية لإعادة بناء القطاع

وفي مستهل الورشة، رحّب حمادة حمادة، أمين سر الجمعية التعاونية لمربي النحل ومفوض اتحاد النحالين العرب في غزة، بالمشاركين، مثمنًا جهود المؤسسات العربية والفلسطينية الداعمة للنحالين، وفي مقدمتها اتحاد النحالين العرب برئاسة فتحي البحيري، والتنسيقية الوطنية لمربي النحل بالمغرب برئاسة محمد ستيتو.

كما أشاد بدور الاتحاد التعاوني الفلسطيني، ممثلًا بأمينه العام عز الدين طه ونائبه عماد أبو الجديان، وتعاون الغرفة التجارية ممثلة بالقائم بأعمالها حسام الحويطي، في دعم الجهود الرامية إلى إعادة النهوض بالقطاع.

من جانبه، طرح رئيس اتحاد النحالين العرب، فتحي البحيري، رؤية متكاملة للانتقال من المساعدات الإغاثية المؤقتة إلى مرحلة التعافي المستدام، تقوم على أربعة محاور رئيسية، تشمل حصر الخسائر بشفافية، وتوفير خلايا النحل والمستلزمات الإنتاجية، وتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات، وإطلاق برنامج موحد لإعادة إنتاج النحل.

وأكد البحيري أهمية إعادة بناء المناحل باعتبارها مصدرًا أساسيًا للدخل وفرصة لاستعادة النشاط الاقتصادي للنحالين الفلسطينيين.

حلول تقنية وخطة علمية للتعافي

بدوره، استعرض خبير النحل المهندس أحمد عبود مجموعة من الابتكارات والحلول التقنية الهادفة إلى مساعدة النحالين في غزة على تجاوز نقص المعدات والمستلزمات، معلنًا استعداده لتوفير خبراته وابتكاراته، وتنظيم دورات تدريبية متخصصة، وتقديم الدعم الفني اللازم لتطوير الإنتاج.

وفي السياق ذاته، قدّم خبير البيطرة واستشاري تنمية الإنتاج الحيواني، الدكتور سعود الشوا، خطة علمية تتضمن خمسة مسارات للتعافي، تبدأ بإنقاذ خلايا النحل المتبقية ومكافحة الآفات، مرورًا بإعادة تأهيل البنية الإنتاجية وتصنيع المستلزمات محليًا، وصولًا إلى تأهيل المراعي النحلية، وتطوير الكوادر البشرية، وتشكيل فريق فني مشترك لمتابعة التنفيذ.

خطة لزيادة خلايا النحل إلى 7 آلاف خلال عام

وكشف شادي زيارة، ممثل الجمعية التعاونية لمربي النحل في غزة، أن عدد خلايا النحل الموجودة حاليًا في القطاع يبلغ نحو 1,250 خلية، مشيرًا إلى إمكانية رفع العدد إلى 7 آلاف خلية خلال عام واحد، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي خلال عامين، شريطة توفير المستلزمات الأساسية والدعم الفني واللوجستي.

وشدد زيارة على ضرورة الانتقال من مرحلة إعداد التوصيات إلى تنفيذ مشاريع ميدانية فعلية، بما يسهم في استعادة القدرة الإنتاجية للقطاع، وتوفير مصادر دخل مستدامة للأسر العاملة في تربية النحل.

مبادرات لدعم أسر الشهداء وضمان جودة المنتجات

وتضمنت الورشة طرح مبادرة قدمها الدكتور وائل المناعمة، نيابة عن شقيقه الشهيد النحال أبو عمر المناعمة وابنه الشهيد منتصر، تقوم على تدريب فرد أو اثنين من أسر الشهداء على مهنة تربية النحل، بهدف توفير فرص عمل لهم والحفاظ على الخبرات المهنية داخل الأسر.

من جهته، دعا الخبير المهندس راتب سمور إلى اعتماد معايير جودة واضحة لمنتجات خلية النحل، ولا سيما المنتجات التي تُسوّق لأغراض علاجية، بما يضمن سلامة المستهلكين ويحد من الغش، إلى جانب إنشاء سجل علمي لتوثيق الحالات المرتبطة باستخدام هذه المنتجات، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الطبية والعلمية.

تضامن مغربي مع نحالي غزة

وفي مداخلة له، أكد رئيس التنسيقية الوطنية لمربي النحل بالمغرب، محمد ستيتو، تضامن النحالين المغاربة مع نظرائهم الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن خسارة المناحل لا تقتصر على الجانب المادي، بل تمتد إلى ضياع سنوات من العمل والاستثمار والخبرة.

وشدد على أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات للمساهمة في إعادة تأهيل قطاع النحل الفلسطيني، ومساعدة المربين على استعادة نشاطهم الإنتاجي.

توصيات لتعزيز التعافي والإنتاج

واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية توحيد جهود المؤسسات والجهات العاملة في قطاع النحل، وتعزيز التنسيق بينها، ووضع آليات عملية لمتابعة تنفيذ المقترحات، مع إعطاء الأولوية لتوفير مستلزمات الإنتاج وتأهيل المناحل وتدريب المربين.

وأكد المشاركون أن إعادة إحياء قطاع النحل في غزة تتطلب شراكة فاعلة بين المؤسسات المحلية والعربية والدولية، وبرامج دعم مستدامة تسهم في حماية سبل عيش النحالين، وتعزيز الأمن الغذائي، واستعادة أحد الأنشطة الزراعية والإنتاجية المهمة في القطاع.

تقارير ذات صلة