وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
صحة و حياة

هل شرب المياه بكثرة ينظف الكلى فعلاً؟ حقائق علمية تصحح المفاهيم الشائعة

شرب الماء ضروري لصحة الكلى والوقاية من الحصوات، لكن الإفراط فيه لا يعزز تنظيف الجسم من السموم، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

ف
فريق التحرير — فلسطين 24
القدس3 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
هل شرب المياه بكثرة ينظف الكلى فعلاً؟ حقائق علمية تصحح المفاهيم الشائعة
المصدر: فلسطين 24

فلسطين24 – صحة وحياة

يعتقد كثيرون أن شرب كميات كبيرة من الماء يساعد على تنظيف الكلى وطرد السموم من الجسم، غير أن الحقائق الطبية تشير إلى أن هذه الفكرة ليست دقيقة تمامًا، إذ إن الماء ضروري لوظائف الكلى الطبيعية، لكن الإفراط في تناوله لا يعني بالضرورة تحسين أدائها أو حمايتها من الأمراض.

وتعمل الكلى باستمرار على تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، وتنظيم مستويات الأملاح والمعادن، والحفاظ على التوازن الداخلي للجسم، فيما يساعد شرب كميات مناسبة من الماء على دعم هذه الوظائف وإنتاج البول الذي يحمل الفضلات إلى خارج الجسم.

هل كثرة الماء تعني كلى أكثر صحة؟

يساعد الترطيب الجيد على الحفاظ على حجم السوائل والدورة الدموية اللازمين لعمل الكلى بكفاءة، إلا أن تناول كميات مفرطة من الماء لا يمنح الكلى السليمة قدرة إضافية على التخلص من السموم.

وتختلف احتياجات الجسم من السوائل بحسب العمر والنشاط البدني ودرجات الحرارة والحالة الصحية، ما يعني أنه لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع.

ويحذر الأطباء من أن بعض مرضى الكلى والقلب والكبد قد يحتاجون إلى تقليل استهلاك السوائل وفق تعليمات الطبيب، لأن تراكم المياه في الجسم قد يؤدي إلى تورم الأطراف وارتفاع ضغط الدم وضيق التنفس.

الماء وحصوات الكلى.. ما العلاقة؟

يُعد شرب كمية كافية من السوائل من أهم الإجراءات التي تساعد على الوقاية من حصوات الكلى، إذ يساهم في تخفيف تركيز الأملاح والمعادن في البول، ما يقلل فرص تكوّن البلورات التي تتحول لاحقًا إلى حصوات.

وبحسب المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، فإن الحفاظ على الترطيب المناسب يمثل خطوة أساسية للحد من خطر الإصابة بحصوات الكلى، مع مراعاة الحالات الصحية التي تستدعي تقييد السوائل.

لكن زيادة شرب الماء لا تعني علاج الحصوات الموجودة بالفعل، خصوصًا في حالات الانسداد البولي التي قد تتطلب تدخلًا طبيًا.

الإفراط في شرب الماء قد يصبح خطرًا

على الجانب الآخر، قد يؤدي تناول كميات هائلة من الماء خلال فترة قصيرة إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة طبية تُعرف باسم «نقص صوديوم الدم».

وتوضح مؤسسة «مايو كلينك» أن أعراض هذه الحالة قد تشمل الغثيان والصداع والتشوش الذهني، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى تشنجات وفقدان الوعي، ما يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.

وتزداد احتمالات الإصابة بهذه المشكلة في بعض الظروف، ومنها ممارسة الرياضة لفترات طويلة مع شرب كميات مفرطة من الماء دون مراعاة توازن السوائل والأملاح.

هل مشروبات «ديتوكس الكلى» فعالة؟

رغم الانتشار الواسع للوصفات والمشروبات العشبية التي تُسوّق باعتبارها وسيلة لتنظيف الكلى، لا تتوافر أدلة علمية قوية تثبت أن هذه المنتجات تحسن قدرة الكلى السليمة على التخلص من الفضلات.

وقد تتداخل بعض الأعشاب والمكملات مع أدوية الضغط والسكري أو تشكل مخاطر إضافية على المصابين بأمراض الكلى.

ما النصيحة الطبية؟

يبقى الاعتدال في شرب الماء هو الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص الأصحاء، مع مراعاة العطش والنشاط البدني والطقس والحالة الصحية.

والخلاصة أن الكلى لا تحتاج إلى «غسيل» بكميات هائلة من الماء، بل إلى ترطيب مناسب ونمط حياة صحي، مع الالتزام بتعليمات الطبيب عند وجود أمراض مزمنة.

تقارير ذات صلة