وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
أحداث العالم

مصادر تحذّر من خطة لتقليص الأونروا وتسريح 8 آلاف موظف

تحركات فلسطينية عاجلة وتحفظات دولية على مقترحات منسوبة للقائم بأعمال المفوض العام للأونروا، وسط مخاوف من تقويض خدمات الوكالة ومستقبل قضية اللاجئين.

ف
فريق التحرير — فلسطين 24
القدس3 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
مصادر تحذّر من خطة لتقليص الأونروا وتسريح 8 آلاف موظف
المصدر: فلسطين 24

فلسطين24 – رام الله

كشفت مصادر مطلعة عن توجهات داخل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، يقودها القائم بأعمال المفوض العام كريستيان سوندرز، تتضمن تقليص أعداد الموظفين بصورة واسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه الإجراءات قد تمهد لتفكيك الوكالة ونقل خدماتها إلى مؤسسات دولية أخرى.

وبحسب المصادر، طرح سوندرز خلال اجتماع اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجنة الاستشارية للأونروا مقترحات للاستغناء عن نحو 7 إلى 8 آلاف موظف من أصل 15 ألفاً يعملون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يعادل قرابة نصف الكادر الوظيفي للوكالة.

وأشارت المصادر إلى أن المقترحات تتجاوز إجراءات التقشف المالي، لتشمل إعادة توزيع بعض مهام الأونروا على منظمات أممية أخرى وجهات مرتبطة بما يسمى «مجلس السلام»، وهو ما أثار مخاوف من المساس بالتفويض الدولي للوكالة ودورها في رعاية اللاجئين الفلسطينيين.

اعتراضات دولية وتحذيرات من تداعيات خطيرة

ووفق المعلومات المتداولة، شهد اجتماع اللجنة الفرعية في العاصمة الأردنية عمّان اعتراضات من ممثلي عدد من الدول المانحة والمضيفة.

وأعرب المندوب الإيرلندي، بحسب المصادر، عن رفضه تقليص الخدمات المقدمة للاجئين، محذراً من أن هذه الخطوة قد تؤثر سلباً في استمرار التمويل الدولي للوكالة.

كما انتقد المندوب السويسري المقترحات المطروحة، معتبراً أنها تنطوي على مخاطر تهدد الاستقرار الإقليمي، فيما طالب المندوب المصري بتوضيحات بشأن غياب التنسيق مع الدول المضيفة، مؤكداً أهمية الحفاظ على ولاية الأونروا وفق القرارات الدولية.

تحركات فلسطينية لوقف الإجراءات

وفي رام الله، بحثت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال اجتماع طارئ بمشاركة ممثلين عن اتحادات موظفي الأونروا، تداعيات المقترحات وسبل التصدي لها.

وأكدت اللجنة، وفق المصادر، رفضها المساس بحقوق العاملين أو اتخاذ إجراءات من شأنها إضعاف قدرة الوكالة على تقديم خدماتها الأساسية، محذرة من انعكاسات إنسانية واجتماعية خطيرة على اللاجئين الفلسطينيين.

وشددت على أن الموظفين يشكلون الركيزة الأساسية لعمل الأونروا في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة، مطالبة بالبحث عن حلول مالية وإدارية تحافظ على استمرارية الخدمات وحقوق العاملين.

وفي السياق، أفادت المصادر بأن الرئاسة الفلسطينية وجّهت بإجراء اتصالات عاجلة مع الأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولين دوليين ودول مانحة، بهدف منع أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض عمل الوكالة.

عجز مالي يثير التساؤلات

ونقلت المصادر عن مسؤول كبير في الأونروا أن العجز المالي الحالي يُقدّر بنحو 70 مليون دولار، مشيراً إلى أن الوكالة واجهت أزمات مالية أكبر خلال السنوات الماضية دون اللجوء إلى تسريح أعداد مماثلة من الموظفين.

واعتبر المسؤول أن حجم التخفيضات المقترحة يثير تساؤلات بشأن دوافعها، خصوصاً في ظل الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في قطاع غزة وتراجع قدرة المؤسسات الإغاثية على الاستجابة لها.

كما تحدث عن معلومات بشأن اتصالات غير معلنة تتعلق بمستقبل الدور الإغاثي للأونروا في غزة، دون تقديم وثائق تؤكد طبيعة تلك الاتصالات أو نتائجها.

مخاوف على مستقبل قضية اللاجئين

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط سياسية ومالية متواصلة تواجهها الأونروا، بالتزامن مع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف أنشطتها ومقارها في القدس المحتلة، وتوقف التمويل الأمريكي للوكالة.

وحذرت اللجان المشتركة للاجئين في قطاع غزة من أن أي تقليص واسع للموظفين والخدمات ستكون له تداعيات مباشرة على حياة العائلات الفلسطينية التي تعتمد على برامج الأونروا، مؤكدة استعدادها لتنظيم فعاليات جماهيرية دفاعاً عن استمرار عمل الوكالة.

ويرى مسؤولون فلسطينيون أن الحفاظ على الأونروا لا يقتصر على ضمان استمرار الخدمات الإنسانية، بل يرتبط أيضاً بحماية التفويض الدولي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، واستمرار المسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين حتى التوصل إلى حل عادل لها.

ولم يتضمن ما ورد من معلومات رداً رسمياً من إدارة الأونروا بشأن صحة مقترحات التسريح أو وجود خطة لنقل مهام الوكالة إلى جهات أخرى.

تقارير ذات صلة