فلسطين 24 – متابعة
تصاعدت حملات التحريض السياسي والاتهامات الأمنية ضد القيادات العربية في الداخل الفلسطيني، عقب النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي منحت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، في إنجاز انتخابي غير مسبوق عزز حضورها في المعادلة السياسية، وسط اتهامات لحزب «الليكود» بمحاولة التشكيك في نزاهة الانتخابات وتقويض شرعية التمثيل العربي.
وجاء التصعيد بالتزامن مع المصادقة الرسمية على نتائج الانتخابات وتسليمها للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، في وقت واصل فيه معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إثارة شبهات بشأن تدخلات خارجية وتمويل انتخابي غير مشروع، رغم تأكيد لجنة الانتخابات عدم وجود مخالفات تؤثر في النتائج النهائية.
19 مقعدًا عربيًا تربك حسابات نتنياهو
وأظهرت النتائج حصول القائمة المشتركة على 11 مقعدًا، والقائمة العربية الموحدة على 8 مقاعد، مقابل 53 مقعدًا لمعسكر نتنياهو و48 مقعدًا لأحزاب المعارضة الأخرى، دون تمكن أي من المعسكرين من بلوغ الأغلبية البرلمانية المطلوبة، والبالغة 61 مقعدًا.
وسجلت الانتخابات مشاركة عامة بلغت نحو 78%، فيما شهدت البلدات العربية إقبالًا مرتفعًا أسهم في تعزيز تمثيل الأحزاب العربية داخل الكنيست.
تحقيقات أمنية واتهامات بالتمويل الخارجي
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن رئيس جهاز الأمن الداخلي «الشاباك»، دافيد زيني، سعى إلى التحقيق في شبهات تتعلق بتمويل خارجي، طالت أسماء قيادية عربية، بينها أيمن عودة وأحمد الطيبي ومنصور عباس وسامي أبو شحادة.
وفي المقابل، رفضت القيادات العربية الاتهامات، واعتبرتها جزءًا من حملة سياسية تستهدف التشكيك في شرعية مشاركتها الانتخابية.
وأكد جهاز «الشاباك» أن التحقيقات محددة النطاق، وأنها لا تعني توجيه اتهامات إلى المجتمع العربي بأكمله، فيما شددت لجنة الانتخابات المركزية على أن الشبهات المطروحة لا تمس النتائج المعلنة.
القائمة المشتركة تحذر من الملاحقة السياسية
واعتبرت القائمة المشتركة أن الاتهامات الموجهة إلى قياداتها تمثل تصعيدًا في حملات التحريض ضد المواطنين العرب وممثليهم المنتخبين.
واتهمت القائمة نتنياهو ورئيس «الشاباك» بتوظيف التحقيقات في الصراع السياسي، مؤكدة أن التهديدات والملاحقات لن تنجح في إسكات الناخبين العرب أو نزع الشرعية عن تمثيلهم البرلماني.
اعتقال ناشط في يافا يثير انتقادات
وفي سياق متصل، أثار اعتقال الصحفي والناشط عبد أبو شحادة في مدينة يافا انتقادات حقوقية، وسط اتهامات للسلطات الإسرائيلية باستهداف النشاط الإعلامي والسياسي الفلسطيني.
واعتبر مدافعون عن أبو شحادة أن اعتقاله يأتي في أجواء من التصعيد ضد الأصوات الفلسطينية، مطالبين بضمان حقوقه القانونية وعدم توظيف الإجراءات الأمنية لتقييد حرية التعبير.
جدل بشأن شرعية النتائج
ورغم اعتراضات من داخل الائتلاف الحكومي، صادقت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية على النتائج النهائية، مؤكدة عدم العثور على مخالفات من شأنها تغيير توزيع المقاعد.
ويضع حصول الأحزاب العربية على 19 مقعدًا القوى السياسية الإسرائيلية أمام معادلة برلمانية معقدة، في ظل غياب أغلبية مستقلة لأي من المعسكرين الرئيسيين.
وتتواصل الخلافات بشأن دور الأحزاب العربية في المشاورات المقبلة لتشكيل الحكومة، بينما تتمسك قياداتها بحق الناخبين العرب في المشاركة السياسية والتمثيل البرلماني دون ترهيب أو إقصاء.





