فلسطين24 – ماذا يقول السوشيال؟ |
تواجه منصات التواصل الاجتماعي تحديًا متزايدًا مع انتشار الصور ومقاطع الفيديو والمنشورات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي بكميات كبيرة، وسط مخاوف من تأثير المحتوى المتكرر ومنخفض الجودة على تجربة المستخدمين ومصداقية المعلومات المتداولة.
وكشف تقرير حديث نشره موقع «بيزنس إنسايدر» أن عددًا من المنصات الكبرى، بينها يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام ولينكدإن وبينترست، اتخذت إجراءات مختلفة للتعامل مع ما يُعرف بـ«AI Slop»، وهو مصطلح يُستخدم لوصف المحتوى الآلي منخفض الجودة الذي يُنتج بكثافة لجذب المشاهدات والتفاعل.
إجراءات جديدة لمواجهة المحتوى الآلي
بحسب التقرير، تعمل منصة يوتيوب على الحد من انتشار المقاطع المتكررة أو المصممة للتلاعب بالمشاهدات، مع الاستمرار في السماح باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى أصلي.
أما تيك توك، فتستخدم أنظمة لتصنيف المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، وتتيح للمستخدمين أدوات للتحكم في بعض أنواع المحتوى الذي يظهر لهم.
وفي المقابل، تعتمد منصات ميتا، ومنها فيسبوك وإنستغرام وثريدز، علامات توضيحية لبعض المواد المنتجة أو المعدلة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف زيادة الشفافية بشأن طبيعة المحتوى المنشور.
وتتجه منصات أخرى إلى تعزيز أدوات اكتشاف المحتوى الآلي والحد من المنشورات منخفضة الجودة، مع محاولة الحفاظ على مساحة للمبدعين الذين يستخدمون التكنولوجيا في إنتاج أعمال أصلية.
هل يفقد المحتوى الحقيقي مكانته؟
أثار التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي تساؤلات بشأن مستقبل صناعة المحتوى الرقمي، خاصة مع قدرة الأدوات الحديثة على إنتاج كميات كبيرة من الصور والفيديوهات والنصوص خلال وقت قصير.
ويكمن التحدي أمام المنصات في التمييز بين الاستخدام الإبداعي للتكنولوجيا وبين المحتوى المتكرر أو المضلل الذي قد يضعف ثقة الجمهور.
ولا تعني الإجراءات الجديدة حظر المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي بصورة شاملة، بل تستهدف بعض المنصات الحد من الممارسات التي تضر بجودة المحتوى أو تخالف سياساتها.
ما وراء التفاعل
تفتح هذه التطورات نقاشًا أوسع بشأن مستقبل مواقع التواصل الاجتماعي: هل ستتمكن المنصات من الحفاظ على المحتوى الأصلي وسط التدفق المتزايد للمواد المصنوعة آليًا؟
ومع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، تصبح الشفافية والتحقق من المصادر والتمييز بين المحتوى الحقيقي والمصطنع تحديات أساسية أمام المستخدمين وصناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية.





