فلسطين24 – اقتصاد وتكنولوجيا
أيّد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك تحذيراً بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد الديون وتزايد المخاوف من أزمة مالية واسعة، مشيراً إلى احتمالين متناقضين: انهيار اقتصادي نتيجة تراكم الالتزامات المالية، أو طفرة غير مسبوقة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وبحسب تقرير نشرته مجلة «فوربس»، تفاعل ماسك عبر منصة «إكس» مع منشور لرئيس شركة الذكاء الاصطناعي «أرجيل»، بريفيل لوفوغوم، تناول مستقبل الاقتصاد العالمي، مكتفياً بالتعليق بكلمة «صحيح»، في إشارة إلى تأييده للطرح الوارد فيه.
سيناريو الإفلاس العالمي
يتوقع السيناريو الأول أن يؤدي استمرار تراكم الديون وارتفاع تكاليف الفوائد إلى استنزاف الميزانيات العامة والخاصة، ما قد يدفع النظام المالي العالمي نحو أزمة حادة يصعب احتواؤها.
ويستند هذا التصور إلى المخاوف المتزايدة من قدرة الحكومات والمؤسسات على الوفاء بالتزاماتها المالية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الأسواق.
الذكاء الاصطناعي قد ينقذ الاقتصاد
أما السيناريو الثاني، فيطرح احتمال حدوث طفرة اقتصادية هائلة بفضل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والروبوتات، بما يرفع الإنتاجية ويعزز النمو الاقتصادي إلى مستويات قد تساعد على احتواء أعباء الديون.
ووفق هذا التصور، قد تؤدي التقنيات الحديثة إلى زيادة وفرة السلع والخدمات وخفض تكاليف الإنتاج، ما يفتح المجال أمام تحولات جذرية في الاقتصاد العالمي.
الديون العالمية تتجاوز 365 تريليون دولار
تأتي هذه التوقعات وسط مخاوف متزايدة بشأن مستويات المديونية العالمية، إذ تشير بيانات منسوبة إلى معهد التمويل الدولي إلى تجاوز إجمالي الديون العالمية 365 تريليون دولار، بعد ارتفاعها بنحو 10 تريليونات دولار خلال النصف الأول من العام.
وفي الولايات المتحدة، تشير الأرقام الواردة في التقرير إلى تجاوز الدين الوطني 40 تريليون دولار، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع مدفوعات الفوائد وتكاليف الاقتراض.
ماسك يتوقع تغير مفهوم المال
وكان ماسك قد طرح سابقاً تصوراً مفاده أن المال قد يفقد جزءاً كبيراً من معناه التقليدي خلال السنوات العشر المقبلة، إذا أدت تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى وفرة واسعة في الإنتاج والخدمات.
ويرى ماسك أن الطاقة تمثل أحد الأسس الحقيقية للقيمة الاقتصادية، نظراً إلى ارتباطها بالإنتاج والقدرة على تشغيل الأنظمة الصناعية والتكنولوجية.
ورغم التفاؤل بإمكانات الذكاء الاصطناعي، تبقى هذه السيناريوهات توقعات مستقبلية وليست نتائج اقتصادية محسومة، إذ يعتمد تحققها على سرعة التطور التكنولوجي والسياسات الاقتصادية وقدرة الدول على إدارة ديونها.





