وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
محليات

المنخفض الجوي يغرق خيام النازحين في غزة ويفاقم معاناة آلاف العائلات

أمطار غزيرة ورياح تضرب مخيمات النزوح وتحول الخيام إلى برك من المياه، وسط مخاوف من انهيار المباني المتضررة من القصف ونقص حاد في مستلزمات الإيواء.

ف
فريق التحرير — فلسطين 24
القدس3 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
ألبوم صور التقرير (9 صور)
1 / 9
المنخفض الجوي يغرق خيام النازحين في غزة ويفاقم معاناة آلاف العائلات - 1

غزة – فلسطين 24

فاقم منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية معاناة آلاف العائلات الفلسطينية النازحة في قطاع غزة، بعدما غمرت مياه الأمطار خياماً ومراكز إيواء مؤقتة، وحولت أجزاء من مخيمات النزوح إلى برك من المياه والطين، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة ونقص حاد في وسائل الحماية من برد الشتاء.

وشهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة، ولا سيما مخيمات النزوح في مواصي خان يونس جنوبي القطاع، تسرب مياه الأمطار إلى داخل الخيام المهترئة، ما أدى إلى ابتلال الأغطية والفرش والملابس، وأجبر عائلات على محاولة إنقاذ ما تبقى من مقتنياتها وسط المياه المتجمعة.

وأظهرت مشاهد متداولة من مخيمات النزوح حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون، حيث حاول نازحون تصريف المياه من داخل خيامهم باستخدام أدوات بسيطة، فيما انشغل آخرون برفع الأغطية والفرش عن الأرض لحمايتها من البلل، في وقت بات فيه تأمين مكان جاف لنوم الأطفال تحدياً يومياً.

ولم تقتصر تداعيات المنخفض الجوي على مخيمات النزوح، إذ تسببت الأمطار والرياح في زيادة المخاطر المحيطة بالمباني والجدران المتضررة من القصف الإسرائيلي السابق، وسط مخاوف من انهيار المزيد من المنشآت المتصدعة بالقرب من المناطق السكنية.

وفي مدينة غزة، وثّقت مشاهد مصورة لحظة انهيار جدار متضرر جراء قصف إسرائيلي سابق بالقرب من منازل المواطنين، بفعل الظروف الجوية، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تهدد السكان المقيمين قرب المباني الآيلة للسقوط.

وتتفاقم معاناة النازحين مع افتقار كثير من الخيام إلى العزل المناسب ومستلزمات التدفئة والأغطية المقاومة للمياه، إلى جانب تضرر شبكات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية، الأمر الذي يزيد احتمالات تجمع المياه في المناطق المنخفضة ومواقع النزوح المكتظة.

ويواجه الأطفال وكبار السن والمرضى مخاطر مضاعفة نتيجة التعرض للبرد والرطوبة، خصوصاً في الخيام التي فقدت قدرتها على توفير الحد الأدنى من الحماية، بينما تعاني العائلات من محدودية الملابس الشتوية والبطانيات والفرش الجافة.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة من العائلات الفلسطينية تعيش في خيام مؤقتة بعد فقدان منازلها جراء الحرب الإسرائيلية، وسط صعوبات في توفير بدائل سكنية آمنة واحتياجات الإيواء الأساسية.

وتبرز تداعيات المنخفض الجوي الحاجة الملحة إلى تدخل إنساني عاجل لتوفير خيام مقاومة للأمطار، وأغطية وملابس شتوية، ومعدات لتصريف المياه، إلى جانب تأمين أماكن إيواء أكثر أماناً للعائلات المتضررة.

وبينما يحاول النازحون تجاوز آثار الأمطار وإنقاذ ما تبقى من ممتلكاتهم، تتجدد المخاوف من أن تتحول المنخفضات الجوية المقبلة إلى أزمات إنسانية أشد خطورة، في ظل استمرار أزمة السكن وتدهور البنية التحتية.

فبالنسبة إلى آلاف العائلات في غزة، لم تعد النجاة من القصف تعني الوصول إلى الأمان؛ إذ باتت الخيام التي لجأوا إليها بعد فقدان منازلهم عاجزة عن حمايتهم من الأمطار وبرد الشتاء، لتتواصل معاناتهم بين آثار الحرب وقسوة الظروف الجوية.

تقارير ذات صلة