وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
ما وراء الخبر

مخاوف من تكرار «هجوم الكابيتول»... هل يشعل ترمب الفوضى إذا خسر الجمهوريون الانتخابات؟

تحذيرات من اضطرابات محتملة إذا رفض ترامب نتائج الانتخابات، وسط تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز الاقتراع وتصاعد التهديدات للعاملين فيها.

ف
فريق التحرير — فلسطين 24
3 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
مخاوف من تكرار «هجوم الكابيتول»... هل يشعل ترمب الفوضى إذا خسر الجمهوريون الانتخابات؟
المصدر: فلسطين 24

واشنطن – فلسطين24

تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من احتمال تكرار أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في السادس من يناير/كانون الثاني 2021، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي، وسط تحذيرات من اضطرابات سياسية وأمنية قد تشهدها البلاد في حال التشكيك بنتائج التصويت أو رفض الاعتراف بها.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يخشى مسؤولون وخبراء انتخابيون من أن تؤدي الخلافات بشأن نزاهة الانتخابات إلى موجة جديدة من الاحتجاجات، خصوصاً إذا خسر الحزب الجمهوري أغلبيته في الكونغرس.

وتأتي هذه المخاوف في ظل تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ربط فيها قبوله بنتائج الانتخابات بمدى نزاهتها، إذ قال في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إنه سيقبل النتائج «إذا كانت انتخابات نزيهة».

تحذيرات من تكرار أحداث الكابيتول

ونقلت الصحيفة عن جيسون ريدل، أحد المشاركين في اقتحام مبنى الكونغرس عام 2021، تحذيره من احتمال تكرار أحداث العنف السياسي، مؤكداً أن تجربته السابقة دفعته إلى إعادة النظر في مواقفه وتأييده لترامب.

وأوضح ريدل، الذي قضى 90 يوماً في السجن عام 2022 على خلفية مشاركته في الاقتحام، أنه لم يدرك خطورة تصرفاته إلا بعد دخوله السجن، مشيراً إلى أن تلك التجربة ساعدته على الابتعاد عن الإدمان ومراجعة قناعاته السياسية.

وقال إن هناك خطراً من تكرار التاريخ، معرباً عن أمله في ألا تشهد الولايات المتحدة أحداثاً مماثلة لما وقع قبل نحو ست سنوات.

إجراءات أمنية مشددة في مراكز الاقتراع

وفي مواجهة المخاوف المتزايدة، عززت بعض مراكز الاقتراع إجراءاتها الأمنية، خصوصاً في الولايات التي تشهد منافسة انتخابية محتدمة، من خلال تركيب زجاج مضاد للرصاص واعتماد تدابير إضافية لحماية الموظفين والناخبين.

وأشارت تقارير إلى أن بعض مسؤولي الانتخابات باتوا يحملون أسلحة نارية لحماية أنفسهم، في ظل تصاعد التهديدات والمضايقات المرتبطة بالعملية الانتخابية.

وحذر السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، من احتمال استخدام ترامب وسائل مختلفة للطعن في النتائج، فيما وصف ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والبحوث الانتخابية، الضغوط التي يواجهها مسؤولو الانتخابات بأنها غير مسبوقة.

خلافات بشأن نزاهة التصويت

وتتركز إحدى أبرز نقاط الخلاف حول اتهامات ترامب بوجود تصويت من جانب أشخاص لا يحملون الجنسية الأميركية، رغم عدم توفر أدلة تثبت حدوث هذه الممارسات على نطاق واسع يمكن أن يؤثر في النتائج.

وفي هذا السياق، وجهت وزارة العدل الأميركية رسائل إلى مسؤولي الانتخابات في الولايات، مطالبة باتخاذ إجراءات للتحقق من أهلية الناخبين، ومحذرة من احتمال اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين الذين لا يلتزمون بالقواعد المعمول بها.

كما طالبت الوزارة بمراجعة بطاقات اقتراع مرسلة بالبريد في عدد من الولايات، بينها واشنطن وكاليفورنيا، وهو ما أثار انتقادات من مسؤولين محليين اعتبروا أن توقيت هذه التحركات قد يثير الشكوك بشأن العملية الانتخابية.

وفي المقابل، رفض ترامب الاتهامات الموجهة إليه بشأن احتمال إثارة اضطرابات، معتبراً أن الديمقراطيين يسعون إلى نشر المخاوف بين الناخبين.

تهديدات تطال العاملين في الانتخابات

وتشير تقارير منظمات معنية بمراقبة الانتخابات إلى تزايد التهديدات التي يتعرض لها العاملون في مراكز الاقتراع، بما يشمل المضايقات الإلكترونية ونشر المعلومات الشخصية، الأمر الذي دفع بعض الموظفين إلى الاستقالة.

كما تتصاعد المخاوف من تأثير الأجواء الأمنية المتوترة في مشاركة الناخبين، خصوصاً في المجتمعات التي تضم أعداداً كبيرة من المهاجرين.

وفي إطار الاستعدادات، يعتزم الديمقراطيون نشر آلاف المراقبين لمتابعة عملية التصويت ورصد أي محاولات لترهيب الناخبين، فيما تخطط وزارة العدل لنشر نحو ألف مراقب فيدرالي، وفق التقرير.

مخاوف من أزمة سياسية بعد إعلان النتائج

ولا تقتصر التحذيرات على يوم الاقتراع، إذ يخشى مراقبون من أن تؤدي الطعون القضائية والتشكيك في النتائج إلى أزمة سياسية تمتد حتى انعقاد الكونغرس الجديد في الثالث من يناير/كانون الثاني 2027.

وحذرت خبيرة استطلاعات الرأي الديمقراطية سيليندا ليك من أن بعض الناخبين يشعرون بقلق متزايد بشأن احتمال تكرار أحداث السادس من يناير، وسط تساؤلات عن مدى جاهزية المؤسسات الأميركية للتعامل مع أي اضطرابات محتملة.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة أحداث اقتحام الكونغرس عام 2021، عندما دخل حشد من أنصار ترامب مبنى الكابيتول خلال جلسة التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية، في واقعة أثارت أزمة سياسية وأمنية واسعة.

وبينما تؤكد السلطات استعدادها لحماية العملية الانتخابية، تبقى المخاوف قائمة بشأن تداعيات أي خلاف حاد على النتائج، في ظل الاستقطاب السياسي الذي تشهده الولايات المتحدة.

وتجري انتخابات التجديد النصفي اليوم الثلاثاء، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لتحديد السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وسط توقعات بأن يستغرق إعلان النتائج النهائية في بعض السباقات المتقاربة عدة أيام.

ووفقاً لوكالة رويترز، حذر مسؤولون انتخابيون من أن النزاعات بشأن أهلية الناخبين وفرز الأصوات والمصادقة على النتائج قد تؤدي إلى تأخير حسم بعض المقاعد.

وتشير تغطية وكالة أسوشيتد برس إلى أن التصويت بدأ وسط رقابة مشددة ومخاوف من التدخل في إدارة الانتخابات، مع تسجيل مشكلات محدودة حتى وقت نشر تقريرها.

وبذلك، تدخل الولايات المتحدة اختباراً سياسياً جديداً لا يقتصر على تحديد موازين القوى داخل الكونغرس، بل يمتد إلى قدرة المؤسسات الانتخابية على إدارة الخلافات المحتملة بشأن النتائج والحفاظ على ثقة الناخبين.

تقارير ذات صلة