وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
ما وراء الخبر

مجندة إسرائيلية سابقة تكشف كواليس التضليل الإعلامي في جيش الاحتلال

شهادة من داخل منظومة الناطق العسكري الإسرائيلي تسلط الضوء على استخدام التصنيفات الأمنية والروايات الجاهزة لتبرير الهجمات على المدنيين الفلسطينيين.

ف
فريق التحرير — فلسطين 24
3 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
مجندة إسرائيلية سابقة تكشف كواليس التضليل الإعلامي في جيش الاحتلال
المصدر: فلسطين 24

غزة – فلسطين24

كشفت مجندة إسرائيلية سابقة، عملت ضمن منظومة الناطق العسكري في جيش الاحتلال، عن أساليب قالت إنها تُستخدم لصياغة الروايات العسكرية الموجهة إلى وسائل الإعلام الدولية، بما يشمل توظيف مصطلحات وتصنيفات أمنية لتبرير الهجمات على الفلسطينيين والتقليل من حجم الخسائر المدنية.

وبحسب الشهادة المنسوبة إلى أييلت كرويزر، التي انتقلت لاحقًا للعمل مع منظمة حقوقية، فإن العمل الإعلامي العسكري لم يكن يقتصر على نقل المعلومات، بل شمل صياغة روايات تركز على الأهداف العسكرية المعلنة، مع إغفال جوانب من معاناة المدنيين الفلسطينيين.

وأشارت كرويزر إلى استخدام أوصاف أمنية، من بينها وصف «إرهابيين»، في بيانات عسكرية قد تصدر قبل التحقق الكامل من هويات المستهدفين، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن دقة المعلومات المقدمة للرأي العام العالمي.

وتعيد هذه الشهادة تسليط الضوء على التناقضات التي ظهرت بين بيانات جيش الاحتلال والتحقيقات المستقلة بشأن عدد من الهجمات التي شهدها قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

ففي أكتوبر 2023، أعلن جيش الاحتلال استهداف قيادي عسكري خلال قصف مخيم جباليا، بينما وثقت تحقيقات دولية سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين ودمار واسع في المناطق السكنية.

وفي أبريل 2024، أثار مقتل سبعة من العاملين في منظمة «المطبخ المركزي العالمي» إثر استهداف مركباتهم في غزة إدانات دولية واسعة، قبل أن يقر الجيش الإسرائيلي بوقوع إخفاقات خطيرة في العملية ويتخذ إجراءات تأديبية بحق عدد من ضباطه.

كما وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الهجوم على خيام النازحين في رفح في مايو 2024 بأنه «خطأ مأساوي»، بعدما أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين، وسط انتقادات دولية بشأن حماية المدنيين.

وفي يونيو من العام ذاته، احتفى الجيش الإسرائيلي باستعادة أربعة محتجزين خلال عملية عسكرية في مخيم النصيرات، في حين أعلنت الجهات الصحية الفلسطينية استشهاد ما لا يقل عن 274 فلسطينيًا خلال العملية، ما أثار انتقادات واسعة بشأن حجم القوة المستخدمة والخسائر البشرية.

وتجدد الجدل بشأن مصداقية الروايات العسكرية الإسرائيلية عقب استهداف طواقم الإسعاف والإنقاذ في رفح خلال مارس 2025، بعدما أظهرت تسجيلات مصورة اختلافًا بين بعض التفاصيل التي أعلنها الجيش في البداية وما وثقته الكاميرات في موقع الحادث.

وتبرز هذه الوقائع أهمية التحقق المستقل من البيانات العسكرية، خصوصًا في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن استهداف المدنيين والمنشآت الإنسانية في قطاع غزة، ودور الخطاب الإعلامي العسكري في تشكيل الرواية التي تصل إلى الجمهور العالمي.

تقارير ذات صلة