فلسطين 24 – ترجمة ومتابعة
من المتوقع أن يكلّف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، يوم الأحد المقبل، رئيس حزب «يشار!» غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، عقب انتهاء المشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية في الكنيست، وسط تحديات سياسية قد تعرقل تشكيل ائتلاف حكومي يحظى بالأغلبية المطلوبة.
وبحسب نتائج المشاورات، حصل آيزنكوت على توصية 67 عضواً في الكنيست، مقابل 46 عضواً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ما يمنح آيزنكوت أفضلية في الحصول على التفويض الرئاسي، دون أن يضمن نجاحه في تشكيل الحكومة.
مفاوضات مع أحزاب كتلة التغيير
ومن المنتظر أن يبدأ آيزنكوت، فور حصوله على التكليف، مشاورات مكثفة لتشكيل ائتلاف حكومي، مع التركيز بداية على أحزاب ما يُعرف بـ«كتلة التغيير»، وفي مقدمتها حزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت، وحزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، والحزب الديمقراطي بقيادة يائير غولان.
ورغم حصوله على تأييد أغلبية الموصين، فإن الخلافات السياسية والأيديولوجية بين الأحزاب المرشحة للانضمام إلى الائتلاف تضع عقبات أمام التوصل إلى اتفاق حكومي مستقر.
الأحزاب الحريدية والعربية تعقّد الحسابات
وتشمل السيناريوهات المطروحة تشكيل حكومة تستند إلى دعم حزب «يهودية التوراة» والقائمة العربية الموحدة، سواء من خلال المشاركة المباشرة في الائتلاف أو تقديم دعم برلماني من خارجه أو الامتناع عن التصويت.
غير أن هذا الخيار يواجه خلافات جوهرية، أبرزها قضية تجنيد اليهود المتدينين المتشددين «الحريديم»، إذ تعهدت أحزاب كتلة التغيير بتوسيع نطاق التجنيد الإجباري، في حين تتمسك الأحزاب الحريدية باستمرار إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.
وتبرز عقبة أخرى تتعلق بموقف عدد من أحزاب كتلة التغيير الرافضة لتشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، باستثناء الحزب الديمقراطي بقيادة يائير غولان، ما قد يستدعي تراجع بعض الأطراف عن مواقفها السابقة لتأمين أغلبية برلمانية.
حكومة وحدة وطنية أم انتخابات جديدة؟
ويتمثل أحد الخيارات الأخرى في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، إلا أن هذا السيناريو يواجه معارضة من أطراف في كتلة التغيير، التي تفضل استنفاد فرص تشكيل حكومة بديلة قبل بحث أي تفاهمات مع نتنياهو.
وفي حال تكليف آيزنكوت رسمياً، ستكون أمامه مهلة أولية مدتها 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية طلب تمديد إضافي لمدة تصل إلى 14 يوماً وفق الإجراءات القانونية الإسرائيلية.
وإذا أخفق في تشكيل ائتلاف يحظى بثقة الكنيست، فقد تنتقل مهمة تشكيل الحكومة إلى مرشح آخر وفق الإجراءات الدستورية، بما في ذلك احتمال تكليف نتنياهو، أو الدخول في مسار سياسي قد ينتهي بإجراء انتخابات جديدة.
وتبقى فرص تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة مرهونة بقدرة آيزنكوت على تجاوز الخلافات بين الأحزاب، والتوصل إلى تفاهمات تضمن أغلبية برلمانية مستقرة، في ظل استمرار الانقسامات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.





